تضاؤل الآمال يخيم على محادثات إيران النووية

مصدر الصورة AP
Image caption يثور الجدل بشأن برنامج إيران النووي منذ أكثر من عشر سنوات

عادت أطراف أزمة البرنامج النووي الإيراني مجددا إلى طاولة المفاوضات، وانطلق مرة أخرى قطار التفاوض في رحلة تهدف إلى الوصول إلى اتفاق دائم يبني على ما تحقق في جنيف نهاية العام الماضي.

وتستمر الرحلة، المنطلقة من فيينا، حتى العشرين من يوليو/ تموز المقبل، وهو تاريخ انتهاء العمل باتفاق الأشهر الستة المؤقت الذي تم التوصل إليه في جنيف.

وعلى أطراف التفاوض - إيران من جهة ومجموعة 5+1 من جهة أخرى - أن يصلوا إلى اتفاق دائم يحل المشكلة بشكل نهائي ويوقف المواجهة المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات بين إيران والقوى الكبرى.

ماذا في الاتفاق المؤقت؟

يحتوي الاتفاق على نقاط عديدة ملخصها أن تقوم ايران بتقييد جزئي لعمليات تخصيب اليورانيوم مقابل رفع جزئي للعقوبات المفروضة عليها.

ويفرض الاتفاق على إيران أن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مفاعلي نطنز وفوردو يوميا وزيارة مفاعل آراك مرة واحدة على الأقل شهريا. كما يفرض الاتفاق على طهران عدم إضافة أجهزة طرد مركزي جديدة إلى مفاعلاتها.

ويسمح الاتفاق لإيران كذلك بتصدير منتجات نفطية ويعيد لها أكثر من أربعة مليارات دولار من عائداتها النفطية المجمدة في الخارج.

ماذا يريد الجانبان؟

لا يفصح كل فريق عن شكل الاتفاق النهائي الذي يمكن أن يقبل به. لكن الخطوط العريضة تبدو جلية نوعا ما.

فإيران تقول إنها تريد الاحتفاظ بما تسميه حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية مع رفع كامل لجميع أنواع العقوبات الغربية والدولية المفروضة عليها بشكل نهائي.

أما الجالسون على الطرف الآخر من الطاولة فيقولون إنهم يريدون ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني بشكل تام ونهائي لا يسمح لها لاحقا بإنتاج قتبلة نووية.

ما هو غير واضح حاليا هو هل تطالب القوى الكبرى إيران بإغلاق منشآتها النووية كلية أو تدميرها أم فقط بوضع قيود تمنعها من إنتاج قنبلة نووية.

تقليل التوقعات

رغم إعلان مسؤولين أوروبيين أن الأجواء إيجابية، فإن هذه الجولة من التفاوض بدأت وسط تقليل مشترك للتوقعات وربما للحماس بشأن نتائجها.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية، رفض كشف هويته، إن هذه المفاوضات ستكون صعبة ومعقدة وطويلة.

هذه التصريحات جاءت غداة تصريحات أخرى للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، قال فيها إنه لا يعتقد أن هذه المفاوضات ستقود إلى نتيجة رغم إيضاحه أنه لا ينوي السعي لإيقافها.

أما وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، فقال من جهته إن نجاح المفاوضات يتطلب عزيمة سياسية.

لكن عملية التفاوض بدأت على أي حال. ومن أسباب الاستبشار التي يسوقها المتفائلون أن تنفيذ الاتفاق المؤقت يسير دون عثرات حتى الآن، وأن إيران أبرمت اتفاقا من سبع نقاط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل نحو عشرة أيام قدمت فيه تسهيلات جديدة للوكالة ومفتشيها، ما يثبت إيجابية التوجه العام.

المزيد حول هذه القصة