"الاتفاق" على إطار للمحادثات بشأن برنامج إيران النووي في فيينا

مصدر الصورة AFP
Image caption أعلنت إيران والولايات المتحدة بأنه قد لن يكون ممكنا التوصل لاتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي.

وافقت إيران على إطار للمحادثات النووية مع القوى الدولية الست في فيينا التي تهدف إلى التوصل لاتفاقية شاملة للحد من برنامجها النووي المثير للجدل، حسبما أفادت تقارير.

ونقل عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كبير ممثلي إيران في المحادثات النووية قوله إنه تم التوصل لهذا الاتفاق بعد يومين من المحادثات.

لكن مراسلين يقولون إن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى تسوية نهائية.

وتتهم دول غربية إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

اتفاق مؤقت

وقال عراقجي لوكالة أنباء "ايرنا" الرسمية إن "الأطراف المشاركة (في المحادثات) وافقت على جدول عمل وإطار، والجولة المقبلة من المحادثات ستكون في النصف الثاني من مارس/آذار في فيينا".

ووصف مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثاني من المحادثات الأربعاء بأنه كان "بناء ومفيدا"، حسبما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.

وأعلنت إيران والولايات المتحدة بأنه ربما لن يكون ممكنا التوصل لاتفاق نهائي.

وجاء تصريح الجانب الإيراني قبيل انطلاق اليوم الثالث من المحادثات بينها وبين ممثلي القوى الكبرى الست المعروفة بخمسة زائد واحد والتي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا.

ويهدف اجتماع فيينا إلى البناء على اتفاق مؤقت وقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي نص على قيام إيران بالحد من تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف جزئي للعقوبات المفروضة عليها.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الاثنين إنه يعتقد أنه من الممكن التوصل لاتفاق طويل المدى، لكن ذلك "سيستغرق وقتا".

وجاءت تصريحات الوزير الإيراني بعد أن أعرب المرشد الأعلى للثورة الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي لديه القول الفصل في القضية النووية، عن تشاؤمه بشأن فرص التوصل لاتفاق طويل المدى.

خطوط حمراء

مصدر الصورة AFP
Image caption ألزمت الاتفاقية التي تم التوصل إليها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إيران بوقف إنتاج اليورانيوم المخصب مقابل رفع جزئي للعقوبات.

ويطالب الغرب إيران أن تحد بشكل دائم من أنشطتها النووية الحساسة لضمان عدم تطوير سلاح نووي، لكن إيران تؤكد أنها ستواصل أنشطتها النووية وتريد إنهاء العقوبات الدولية التي أثرت على اقتصادها بشدة.

وتمنح الاتفاقية المؤقتة، التي أبرمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ودخلت فقط حيز التنفيذ في 20 يناير/كانون الثاني، إيران والقوى الدولية ستة أشهر للتفاوض بشأن "حل شامل"، لكن يمكن تمديد هذه الفترة.

وتلزم هذه الاتفاقية إيران بوقف إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من 20 في المئة، والتي يمكن تخصيبها أكثر لمستوى تصنيع سلاح بشكل سريع نسبيا، والتعهد بعدم تشغيل أو ضخ الوقود في مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل، والخضوع لعمليات تفتيش يومية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وخففت الدول الست الكبرى في المقابل بموجب هذا الاتفاق من العقوبات التجارية على إيران في مجال البتروكيماويات والمعادن الثمينة وتوفير تأمين لشحنات النفط.

وتعهدت الدول الست أيضا بإنهاء تجميد عائدات نفطية لإيران بقيمة 4.2 مليار دولار في البنوك الأجنبية تستطيع طهران الاستفادة منها شهريا.

وتردد أن القضايا التي يناقشها اتفاق دائم بين الجانبين تضمن مستوى التخصيب الحالي لليورانيوم، ومنشأة فوردو النووية الموجودة تحت الأرض، ومفاعل آراك، وموافقة إيران على السماح للمفتشين بزيارة منشأة بارشن العسكرية حيث تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوجود أنشطة نووية.

وتحدثت إيران عن وجود عدد من "الخطوط الحمراء" من بينها عدم تفكيك أي منشآت.

المزيد حول هذه القصة