الحكومة الليبية تعتبر ضحايا الاغتصاب الممنهج "ضحايا حرب"

وزير العدالة الليبي مصدر الصورة AFP
Image caption يأمل المسؤولون الليبيون أن يسمحح ذلك القرار بدفع جهود المصالحة للأمام

أصدر مجلس الوزراء الليبي قرارا باعتبار ضحايا الاغتصاب الممنهج الذي حدث خلال انتفاضة 2011 "ضحايا حرب".

وقال وزير العدالة الليبي صلاح المرغني لبي بي سي إن ذلك القرار يستوجب 12 إجراءاً، من بينها تقديم المساعدات المادية، والرعاية الصحية، "للإعلاء من شأن الضحايا، حتى لا يُنظر إليهن بوصفهن عبئا".

ولم يفصح المرغني عن حجم تلك التعويضات، كما أنه لا يمكن توقع عدد النساء اللاتي ستتقدم للمطالبة بها.

وتعد تلك الخطوة غير مسبوقة في ليبيا التي تواجه تحديات متزايدة في أنحاء متفرقة من البلاد، وخاصة مع تدهور الوضع الأمني وزيادة الانقسام السياسي الذي أعاق تحقيق تقدم منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي عام 2011.

ويأمل المسؤولون الليبيون أن يسمح ذلك القرار بدفع جهود المصالحة للأمام، والذي يُنظر إليه على أنه خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الانتقالية.

ويعتقد أن الإغتصاب كان يستخدم كسلاح خلال الانتفاضة الليبية عام 2011، و أن المئات من النساء تعرضن للاغتصاب على يد القوات الموالية للقذافي.

وتقول المحكمة الجنائية الدولية إنها جمعت أدلة على أن القوات الموالية للقذافي استخدمت الاغتصاب كسلاح لنشر الرعب بين معارضيها وإن مئات النساء ربما تعرضن للاغتصاب خلال الصراع الذي استمر ثمانية أشهر وأدى إلى مقتل الآلاف.

كان العاملون في مجال حقوق الإنسان في ليبيا يطالبون باستمرار بتعويض ضحايا الاغتصاب في البلاد، لكن لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد الضحايا حتى الأن، وربما يعود ذلك إلى أن مثل تلك الأمور تعد من المحرمات في دولة محافظة مثل ليبيا.

ويتطلب ذلك القرار الجديد موافقة المؤتمر الوطني العام، وهو المجلس التشريعي في البلاد، حتى يصبح قانونا ساري المفعول، لكن وزارة العدل تقول إنها ستشرع في تنفيذه، وأنها لا يمكن أن تنتظر حتى يقر القانون الجديد.

المزيد حول هذه القصة