تحديات في مواجهة هالة شكر الله أول سيدة تتزعم حزبا سياسيا في مصر

مصدر الصورة Facebook
Image caption تركز عمل شكر الله سابقًا في مجال التنمية

فازت هالة شكر الله بمنصب زعيم حزب الدستور الليبرالي المصري لتكون بذلك أول سيدة تتزعم حزبًا سياسيًا في مصر.

وحصلت شكر الله في انتخابات الحزب، التي أجريت الجمعة الماضية على 108 أصوات من إجمالي 189 صوتا في الجمعية العمومية للحزب، في مقابل 56 صوتا للمرشحة جميلة إسماعيل، و23 صوتا للمرشح حسام عبد الغفار.

وبذلك تخلف شكر الله، 60 عامًا، مؤسس الحزب محمد البرادعي لتتولى زعيمة الحزب بعدما شتٌته الخلافات والانقسامات الداخلية في الفترة الأخيرة.

وقالت شكر الله في تصريحات إثر إعلان فوزها "أفخر بالثقة التي منحها لي أعضاء الحزب، وأشعر بمسؤولية كبيرة جدًا، ولكن أملي أني لن أتحملها وحدي، وأننا سنتحملها جميعًا سويًا."

تحديات

وتواجه شكر الله عددا من التحديات في مهتمتها الجديدة خاصة وأن الحزب عانى انقاسمات حادة في الفترة الأخيرة، كان أبرزها استقالة 11 عضوًا من مؤسسي الحزب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفي مقدمة هؤلاء جورج إسحاق، أحد مؤسسي حركة "كفاية" المعارضة، وأحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي، وبثينة كامل الإعلامية والناشطة السياسية.

وأوضح ألفريد رؤوف، عضو الحزب، لبي بي سي أن أمام شكر الله الآن تحديين رئيسين أولهما أن تعمل على "جمع كل المجموعات المختلفة داخل الحزب وأن تضع الجميع في حساباتها، حتى يعملوا سويًا."

أما المهمة الثانية، بحسب رؤوف، فتتمثل في "استكمال بناء الحزب، لأنه على الرغم من أن له حضور في غالبية محافظات مصر، فإنه ما زال يحتاج إلى المزيد من البناء الداخلي."

وكان المنسحبون قد هاجموا في بيان اصدروه بعض الممارسات الحزبية وقالوا "في خضم هذه المخالفات الحزبية الضيقة، والهوس بخيالات شخصية، والانشغال بإشعال معارك حنجرية سطحية، وانعدام المسؤولية والمحاسبة، ضاعت قضايا الوطن السياسية".

السياسية المعارضة المعروفة جميلة إسماعيل هنأت منافستها بالفوز في بيان على صفحتها الرسمية على موقع "فيس بوك"، وأعربت عن أملها أن ينجح فريقها في "اجتياز التحدي الأكبر وهو إقرار اللائحة الجديدة" للحزب.

وقد تولت هالة شكر الله منصب أمينة لجنة التدريب والتثقيف في الحزب من مايو/آيار 2012 حتى ديسمبر/كانون الأول 2013.

وتركز عملها سابقًا في مجال التنمية، إذ أكملت دراساتها العليا في معهد الدراسات التنموية بجامعة ساسكس البريطانية، وعملت بالعديد من المنظمات المحلية والعالمية من بينها منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة.

كما أسست شكر الله عام 1997 مركز دعم التنمية في مصر الذي يعمل على توفير الدعم الفني والمساندة لمنظمات المجتمع المدني.

"خطوة مهمة"

واعتبر رؤوف أن قيادة هالة شكر الله للحزب هي إضافة له، وقال: "من الجيد أن يوجد حزب في مصر يضم أعضاء يعرفون أنه لا يوجد فرق بين رجل أو امرأة في المتقدمين لمنصب كهذا،" مضيفًا "أن مرشحتين تنافستا على المنصب وحازتا على أعلى نسبتي تصويت."

وأكد أن "معيار الكفاءة هو الذي يفرق بين العاملين في الحزب."

وشغل فوز هالة شكر الله الساحة السياسية المصرية، إذ هنأت الأحزاب والمجموعات السياسية الأخرى حزب الدستور على اختيار رئيس جديد، واحتفى البعض بكون شكر الله أول سيدة مسيحية تتولى منصبا كهذا.

وقال المرشح الرئاسي السابق ورئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى إنه يتقدم "بالتحية إلى المرأة المصرية ولحزب الدستور مصر بهذه الخطوة المهمة."

يذكر أن حزب الدستور هو حزب ليبرالي مصري أسس عام 2012 بقيادة البرادعي، وكان جزءًا من جبهة الإنقاذ التي أسست في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وأصبحت قوة معارضة للرئيس المعزول محمد مرسي، كما كان شريكًا في الدعوة للتظاهرات المنددة بحكمه وأيد عزله في يوليو/تموز 2013.

وقد استقال البرادعي من منصب زعيم الحزب عندما أصبح نائبا لرئيس الجمهورية في يوليو/تموز الماضي إثر عزل مرسي، لكنه استقال وترك البلاد لاحقًا في آب/أغسطس عندما فضت قوات الأمن بالقوة اعتصامي مؤيدي مرسي في منطقتي رابعة العدوية والنهضة.

المزيد حول هذه القصة