الرئيس التركي يقر مزيدا من الرقابة على القضاء

مصدر الصورة AFP
Image caption سخر حزب الشعب الجمهوري، من الحكومة في تجمع نظمه الأربعاء، ووزع رزما من الأوراق النقدية المزيفة.

صدق الرئيس التركي، عبد الله غُل، على قانون جديد يمنح وزير العدل رأيا في تعيين القضاة والمدعين العامين.

وأثار هذا القانون جدلا في المجتمع التركي.

وتعود سلطة تعيين القضاة والمدعين العامين في تركيا إلى المجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين، وهي هيئة مستقلة.

واتهم رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، المدعين العامين بمحاولة إطاحته من خلال التحقيق في قضية رشوة.

ونقل المئات في قطاعي القضاء والشرطة من مناصبهم وسرح آخرون منذ ديسمبر/كانون الأول، بعد اعتقال أبناء ثلاثة من الوزراء للاشتباه في ضلوعهم في قضية رشوة.

مصدر الصورة AFP
Image caption أردغان واجه معارضة متصاعدة العام الماضي.

وفتح مدعي أنقرة تحقيقا في التسجيلات التي يقول إردغان إنها مزيفة.

وسخر أكبر أحزاب المعارضة، وهو حزب الشعب الجمهوري، من الحكومة في تجمع نظمه الأربعاء، إذا وزع رزما من الأوراق النقدية المزيفة.

وقد واجه أردوغان معارضة متصاعدة العام الماضي، بعد 11 عاما في الحكم.

ويتهم حليفه السابق، وهو رجل الدين المقيم في أمريكا، فتح الله غولن، قضية الرشوة، وبمحاولة إقامة "دولة موازية" في تركيا.

"مونتاج"

وندد المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين الشهر الماضي بمشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، ووصفه بأنه ومحاولة للمساس باستقلالية المجلس.

ووقع شجار في المجلس عندما عرض مشروع القانون للمناقشة.

ولكن غل الذي ينتمي إلى حزب أردوغان الإسلامي، العدالة والتنمية، قال إن المواد المتنازع عليها تمت معالجتها في التعديلات.

وقال بيان للرئاسة: "بعد تعديل الخروق الواضحة، أرى أن القانون جاهز للنشر، وللمجلس الدستوري تقييم المواد الأخرى التي هي محل خلاف".

مصدر الصورة Reuters
Image caption عثر على أجهزة تنصت في مكتب أردوغان وفي بيته.

ويتوقع أن يعترض المجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين على القانون ويطلب من المجلس الدستوري إلغاءه.

وظهرت الأسبوع الماضي تسجيلات، لم يتم التحقق من صدقيتها، يعتقد أنها مؤرخة في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويقول كاجيل كاسابوغلو من الخدمة التركية في بي بي سي: "المثير أنه لا رئيس الوزراء ولا أحد من المتحدثين باسم حزبه نفوا أن الأصوات التي في التسجيلات هي لأردغان وابنه. وقالوا إن التسجيل خضع لمونتاج بصفة تورطهما".

ويتحدث صوت في التسجيل عن كيفية تقليص الأموال إلى الصفر بتوزيعها على عدد من رجال الأعمال.

وبعدها يقول الصوت الأخر يبقى مبلغ 30 مليون يورو ينبغي التخلص منه.

وفي تطور آخر، عثر على أجهزة تنصت في مكتب أردوغان وفي بيته.

وحسب صحيفة ملاييت التركية فإن ما بين 20 إلى 30 شخص كلفوا بتثبيت أجهزة التنصت.

المزيد حول هذه القصة