لجنة تقصي حقائق مصرية تحمل أنصار مرسي المسؤولية الأكبر عن قتلى رابعة العدوية

Image caption يقول التقرير إن قوات الأمن استخدمت نيران كثيفة وغير متناسبة خلال فض الاعتصام

حمل مجلس حقوق الإنسان في مصر أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي المسؤولية الأكبر عن مقتل مئات من المعتصمين خلال فض اعتصام رابعة العدوية قبل سبعة شهور.

وقال إن المعتصمين استخدموا بعض المدنيين "دروعا بشرية" في مواجهة قوات الأمن.

وفي تقرير بشأن ملابسات فض الاعتصام بالقوة، انتقدت لجنة تقصي حقائق، شكلها المجلس، قوات الأمن لإفراطها في استخدام القوة ضد المعتصمين.

وكانت السلطات المصرية قد فضت بالقوة اعتصامي مؤيدي مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس /آب الماضي، ما أدى إلى مقتل وإصابة المئات.

وكان هذا اليوم هو الأكثر دموية في تاريخ مصر الحديث.

ويطالب أنصار مرسي محكمة الجنايات الدولية بالتحقيق في أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة، ويقولون إن قوات الجيش والشرطة ارتكبت "جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية" خلال فض الاعتصامين وبعده.

نيران كثيفة

غير أن تقرير لجنة تقصي الحقائق اعتبر أن اعتصام رابعة "بدأ سلميا" لكنه "فقد سلميته بعدما سمح المسؤولون عنه لـعناصر مسلحة بالدخول إلى حرم الاعتصام".

وقال التقرير، الذي عرضت نتائجه العامة في مؤتمر صحفي الأربعاء، إن قوات الأمن تعرضت لإطلاق نار من عناصر مسلحة داخل ميدان رابعة العدوية في بداية فض الاعتصام، لكنها استخدمت "نيران كثيفة وغير متناسبة" خلال ردها على العناصر المسلحة.

وأكد التقرير، الذي سوف يصدر رسميا بالكامل في السادس عشر من الشهر الحالي، إن 632 شخصا - (624 مدنيا) و(ثمانية من رجال الشرطة) - قتلوا خلال فض الاعتصام.

وأضاف أن 686 شخصا آخرين ( 622 مدنيا و64 شرطيا) قتلوا في أحداث عنف مسلح شهدتها 22 محافظة وأحرقت خلالها كنائس ومنشآت عامة وهوجمت فيها بعض أقسام الشرطة على مدار أربعة أيام حتى 17 أغسطس/آب.

بنادق آلية

وكان وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم قد قال إن قواته ضبطت بنادق آلية في أثناء عملية الفض، التي أثارت انتقادات واسعة داخل مصر وخارجها.

وكان من بين نتائج فض الاعتصام بالقوة استقالة الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية ومغادرته مصر.

وعرض معدو التقرير لقطات مصورة لعناصر مسلحة تطلق النار داخل الاعتصام خلال عملية الفض.

وقال ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قوات الأمن المكلفة بفض الاعتصام "وفرت ممرا آمنا لخروج المعتصمين السلميين، لكنها لم تمنحهم الوقت الكافي للخروج من الميدان."

وأضاف أنه "حدث إطلاق نار من جانب عناصر مسلحة كانت تختبئ وسط المعتصمين".

ووصف أمين ذلك بأنه "استخدام للمدنيين كدروع بشرية" خلال الاشتباك مع قوات الأمن.

وعرضت اللجنة فيديو يظهر أحد المسلحين وهو يطلق النار من وسط المدنيين ثم يعود للاختباء بينهم.

وقالت إن "11 شخصا قتلوا أثناء فترة الاعتصام جراء تعرضهم للتعذيب". وأشارت إلى أن المعتصمين ظنوا أن بعض هؤلاء تابعون لأجهزة أمنية أو يعملون معها.

المزيد حول هذه القصة