مقتل "قياديين اثنين بتنظيم القاعدة" في غارة أمريكية باليمن

Image caption أدى مقتل مدنيين إلى قرار بمنع استخدام الطائرات بلا طيارين في البرلمان اليمني.

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في شمال غرب اليمن، فيما وصفه مسؤولون محليون بأنه غارة لطائرة أمريكية بلا طيار.

وتقول التقارير إن اثنين من القتلى قياديان في تنظيم القاعدة في بلاد الجزيرة العربية.

وقال المسؤولون إن الثلاثة استهدفوا بينما كانت تقلهم سيارة في محافظة الجوف.

وأضافوا أن قياديا محليا بتنظيم القاعدة يعرف باسم علي صالح كان من بين القتلى.

وأفاد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس بأن الطائرة أطلقت صاروخين على سيارة رباعية الدفع أسفرا عن مقتل المشتبه بهم، ومن بينهم - بحسب الوكالة - علي جريم الذي يعد أحد قادة التنظيم العائدين من العراق.

وبحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن السيارة المستهدفة "تحولت إلى كتلة من اللهب".

ضحايا مدنيون

والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي يملك هذه الطائرات في المنطقة، وقد استخدمتها بشكل مكثف العام الماضي لدعم السلطات اليمنية في محاربة القاعدة. وقتل نتيجة لذلك العشرات ممن يشتبه بانتمائهم إلى التنظيم المتطرف.

وفي 12 ديسمبر/كانون الأول أدى هجوم بطائرة بدون طيار إلى مقتل مدنيين في وسط اليمن، وأثار تنديدا في البلاد ومن منظمات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأعربت منظمة هيومن رايتس ووتش الشهر الماضي عن قلقها، داعية الحكومة الأمريكية إلى التحقيق في الغارة.

وإثر هذا الخطأ صوت البرلمان اليمني على حظر الهجمات بطائرات من دون طيار.

واليمن هو المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو ضمن بضع دول تعترف الولايات المتحدة باستخدام الطائرات بلا طيار فيها، لكنها لا تعلق على العمليات التي تنفذها.

"بنو ضبيان"

من جانب آخر، أفادت مصادر أمنية وأخرى قبلية في اليمن لبي بي سي عن احتشاد المئات من المسلحين التابعين لقبيلة بني ضبيان بأسلحتهم استعدادا لمهاجمة النقاط الأمنية في المدخل الجنوبي الشرقي للعاصمة صنعاء ردا على مقتل اثنين من أبناء القبيلة على يد أفراد نقطة تفتيش قبل ايام.

وتتهم قوات الأمن المسلحين بالتنسيق مع أتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين لاستغلال الحادثة وتنفيذ مخطط لإرباك الوضع الأمني في العاصمة صنعاء لكن الشيخ شايف الجراش نفى في تصريح خاص لبي بي سي تلك الانباء وأكد أن المسلحين المحتشدين على بعد قرابة 25 كيلومترا من العاصمة يطالبون بتسليم الجنود الذين قتلوا اثنين من أفراد القبيلة.

وتشهد العاصمة صنعاء تدهورا أمنيا غير مسبوق منذ تسلم الرئيس عبدربه منصور هادي السلطة إذ تتهم الحكومة أتباع النظام السابق بتنفيذ مخطط لنشر الفوضى الأمنية وإرباك الحكومة والرئيس كما أعلنت وزارة الداخلية اليمنية في تقرير لها أنها صادرت أكثر من ستين ألف قطعة سلاح خلال عام 2013 في حملات أمنية متعددة في مداخل العاصمة ومناطقها المختلفة.

المزيد حول هذه القصة