الإفراج عن الراهبات المختطفات من دير معلولا وتسليمهن قرب الحدود السورية اللبنانية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اطلق سراح مجموعة من الراهبات الارثوذكسيات اللواتي كن اختطفن من دير في بلدة معلولا السورية من قبل مسلحين في ديسمبر كانون الأول الماضي.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن عملية استلام الراهبات- وهن سوريات ولبنانيات- جرت في معبر "جديدة يابوس" على الحدود بين سوريا ولبنان.

وتضم المجموعة التي افرج عنها في اطار صفقة لتبادل المعتقلين نحو 13 راهبة وثلاث مساعدات.

وتفيد الانباء الواردة من لبنان أن عملية تسليم الراهبات تمت بوساطة قطرية.

وكان الأمن اللبناني أفاد في وقت سابق بتأخر تسليم الراهبات المطلق سراحهن، وأوضح اللواء عباس ابراهيم المدير العام للأمن اللبناني أن اسباب التأخير هو أن الخاطفين حاولوا تغيير شروط الاتفاق ما دفعه إلى إعطاء الأمر لضباط الأمن العام بالانسحاب.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اختطفت الراهبات من دير مار تقلا في بلدة معلولا التاريخية.

وأضاف إبراهيم انه كان يعلم أن الخاطفين سيتصلون مجددا وهذا ما حصل. وقال إن مطلبهم كان الافراج عن 900 معتقلة في السجون السورية ولكن تم الاتفاق على الإفراج عن 150 من المعتقلات.

ترحيب

Image caption نقلت الراهبات المفرج عنهن في موكب من سيارات الأمن اللبناني

وكانت تقارير واردة من سوريا أفادت بأن الراهبات المفرج عنهن نقلن إلى الأراضي السورية عبر لبنان، لأن الطريق المباشرة غير آمنة.

مصدر الصورة AFP
Image caption ظهرت الراهبات في 9 فبراير/شباط في شريط فيديو وضع على يوتيوب.

وقد اختطفت الراهبات من دير مار تقلا للروم الآرثوذكس في بلدة معلولا الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا الى الشمال من العاصمة السورية، دمشق، في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد سيطرة مسلحين معارضين بينهم مسلحون من جبهة النصرة القريبة من القاعدة على البلدة.

مصدر الصورة d
Image caption تعد بلدة معلولا ذات أهمية رمزية للمسيحيين في سوريا

وبعد احتجازهن في دير أرثوذوكسي في معلولا ثم نقلهم إلى بلدة يبرود، الواقعة على بعد 20 كلم شمالا، وتستهدفها عمليات الجيش الحكومي حاليا.

وقد ظهرت الراهبات في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة في شهر ديسمبر/كانون الأول، يقلن فيه إنهن في حالة صحية جيدة، ولكن لا يعرف من صور الشريط.

وتعد بلدة معلولا ذات أهمية رمزية للمسيحيين في سوريا، وتؤكد الكتابات المنحوتة على جدران بعض الكهوف الموجودة في سفح الجبل الذي تقع عليه معلولا أنها واحدة من أقدم الحواضر المسيحية في العالم. وما زال بعض سكانها يجيدون التحدث بالآرامية، وهي اللغة التي كان يتحدث بها المسيح.

وحاولت الطائفة المسيحية السورية النأي عن النزاع المسلح منذ اندلاعه قبل ثلاثة أعوام.

وقد قتل أكثر من 100 ألف شخص وأجبر نحو 9.5 مليون شخص على النزوح بعيدا منازلهم منذ بدء الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

المزيد حول هذه القصة