مقتل فلسطيني ثان في الضفة الغربية على يد قوات إسرائيلية

جثمان الشاب القتيل مصدر الصورة Reuters
Image caption لم يسمح الجيش الإسرائلي لقوات الإسعاف الفلسطينية بنقل جثمان الشاب القتيل

أكدت مصادر طبية فلسطينية مقتل شاب مجهول الهوية مساء الاثنين بعد إطلاق قوات الجيش الاسرائيلي النار عليه بالقرب من البؤرة الاستيطانية "جفعات اساف" المقامة على أراضي قرية برقة شمالي رام الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين، الأمر الذي أدى الى مقتل احدهم بحجة القائهم الحجارة باتجاه السيارات المارة على الشارع رقم 60 قرب البؤرة الاستيطانية "غفعات اساف".

وقالت المصادر الاسرائيلية ان شبانا ألقوا الحجارة تجاه سيارات المستوطنين على الشارع المذكور، وحين وصلت القوة العسكرية وفتحت النار باتجاههم واصابت احدهم بجراح مميتة.

ووفقاً للمصادر الطبية الفلسطينية، فإن سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني توجد في المكان، لكن قوات الجيش الموجودة بكثافة في المنطقة ترفض السماح لها باستعادة جثمان الشاب الفلسطيني.

وبذلك، قتل فلسطينيان في يوم واحد.

قاض فلسطيني

مصدر الصورة Reuters
Image caption السلطات الإسرائيلية أغلقت معبر اللنبي بعد وقوع الحادث

وكان جنود إسرائيليون قتلوا قاضيا فلسطينيا-أردنيا في معبر اللنبي عند محاولته العبور من الأردن إلى الضفة الغربية.

وقال ناطق باسم سلطة المطارات الإسرائيلية لبي بي سي إن النار أطلقت على الرجل حينما حاول الاستيلاء على سلاح أحد الجنود في معبر اللنبي.

واتضح أن الرجل القتيل اسمه رائد زعيتر ويبلغ من العمر 38 عاما، وهو من مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وأكد نظمي مهنا مدير عام المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية استلام جثمان القاضي زعيتر من الجانب الإسرائيلي مساء الاثنين تمهيدا لنقله إلى نابلس حيث سيدفن هناك بناء على رغبة ذويه.

وقال مهنا إن التحقيق يجري الآن لكشف ملابسات مقتل زعيتر برصاص الأمن الإسرائيلي على معبر الكرامة (معبر اللنبي).

ومضى مهنا للقول إن من المقرر تشكيل لجنة مشتركة للوقوف على تفاصيل الحادث.

وأضاف مهنا أن المعبر فتح من جديد بعد أن أغلق لمدة ثلاث ساعات إثر حادث إطلاق النار.

وقال مسؤولون أردنيون إن الرجل الذي يحمل أيضا الجنسية الأردنية كان يعمل قاضيا في العاصمة عمان.

وأغلق معبر اللنبي لبضع ساعات في أعقاب الحادث.

وقال مسؤولون فلسطينيون لوكالة فرانس برس إن زعيتر غادر الضفة الغربية في عام 2011 ولم يعد إليها حتى يوم الاثنين.

وقال مسؤول في وزارة العدل الأردنية إن الرجل كان يعمل قاضيا في محكمة صلح بعمان.

وقال علاء (أبو رائد زعيتر) الذي كان بدوره قاضيا ويبلغ من العمر 70 عاما في اتصال هاتفي مع فرانس برس "لم نعرف أن رائد ذهب إلى الضفة الغربية. ذهبت إلى المحكمة للتأكد إن كان رائد موجودا أم لا، وقيل لي إنه لم يأت إلى العمل اليوم".

وأضاف علاء قائلا "لقد كان ابني مسالما ومهتما بعمله".

ومضى الأب للقول إنه لم يكن يعلم ما الذي جعل ابنه يسافر إلى الضفة الغربية.

وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد، إن السلطات الإسرائيلية تحقق في الحادث، لكن يبدو أن "دوافع وطنية" تقف وراءه.

"خنق"

مصدر الصورة Reuters
Image caption كان زعيتر قاضيا في محكة صلح بالعاصمة الأردنية عمان

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن رائد زعيتر جرى باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين يقومون بالإجراءات الأمنية الاعتيادية وهو يصيح "الله أكبر" قبل أن يحاول الاستيلاء على سلاح أحد الجنود.

وحاول الجيش الإسرائيلي اعتقال زعيتر حسب قواعد الاشتباك التي يعمل بها، ومن ضمنها إطلاق النار على ساقيه لكن الفلسطيني حاول خنق أحد الجنود.

ومن ثم، أطلق الجنود النار عليه وأردوه قتيلا، حسب الصحيفة.

وفي تطور منفصل الاثنين، حكمت محكمة إسرائيلية على الفلسطيني محمد مفارجة البالغ من العمر 19 عاما بـ 25 عاما سجنا بسبب هجومه بقنبلة على حافلة في العاصمة تل أبيب أدت إلى جرح 26 شخصا.

وأقر مفارجة بالتهم الموجهة إليه بما في ذلك محاولة القتل خلال الهجوم الذي حدث في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 خلال نهاية عملية "عامود السحاب" بين الإسرائيلييين والمقاتلين الفلسطينيين في غزة.

المزيد حول هذه القصة