إسرائيل تضيق الخناق على الأحزاب الصغيرة لدخول البرلمان في قانون جديد للانتخابات

Image caption يتكون الكنيست من 120 مقعدا، مقسمة الآن بين 12 حزبا.

وافقت إسرائيل على تعديل قانون الانتخابات فيها بحيث تزيد نسبة الأصوات المطلوبة لأي حزب للحصول على مقاعد في الكنيست.

وقال منتقدون إن التعديل يستهدف الأقليات الفلسطينية في الداخل، والمتشددين من اليهود الأرثوذكس.

وقد قاطعت المعارضة في الكنيست التصويت على التعديل، الذي وافق عليه 67 صوتا، مقابل صفر. ويقول مؤيدو التعديل إنه سيمنح الحكومة استقرارا أكبر.

وكان كثير من الائتلافات الحاكمة في إسرائيل قد سقطت، أو تفككت قبل نهاية فترة حكمها، بسبب عدم تماسك التحالفات بين الأعضاء من متشددي القوميين، والمتدينين، والوسط، واليساريين.

ولم يحرز أي حزب أغلبية الأصوات أبدا في الانتخابات العامة، وغالبا ما يتمكن عدد صغير من أعضاء البرلمان، يعتبرون ملوك السياسة، من المشاركة في صنع حكومة، أو إسقاطها.

وتتوزع مقاعد الكنيست الإسرائيلي، التي تبلغ 120 مقعدا، بحسب التمثيل النسبي، أي نسبة الأصوات التي يحصل عليها كل حزب في الانتخابات على المستوى الوطني.

وطبقا للقانون المعدل، فسيحتاج أي حزب إلى الحصول على نسبة 3.25 على الأقل من الأصوات، بعد أن كانت النسبة المطلوبة في القانون القديم 2 في المئة فقط، للفوز بأي مقعد.

ووصف المنتقدون القانون الجديد بأنه ضربة للديمقراطية، قائلين إنه قد يؤدي إلى إقصاء الأقليات من دخول البرلمان.

"كراهية وإقصاء"

وقال زعيم المعارضة، إسحق هيرتزوغ، إن "الحكومة تتبنى خطوات تساعد على الكراهية والإقصاء، وتسعى إلى دفع أحزاب معينة إلى الظل".

أما رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو فقال لزملائه في حزب الليكود اليميني، قبل التصويت، "يحتاج الناس في إسرائيل إلى حكومة قوية ومستقرة، وإمكانية الحكم، وعدد قليل من الأحزاب الصغيرة".

ويمثل المواطنون الفلسطينيون في الداخل نحو خمس سكان إسرائيل. ويقول خبراء إنهم قد يستطيعون ضمان الفوز بـ20 مقعدا، إذا ارتفعت نسبة إقبالهم على التصويت، وإذا شكلت أحزابهم الثلاثة جبهة أكثر اتحادا.

وكان حزبا التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للمساواة، قد تمكنا من الفوز بـ11 مقعدا في انتخابات 2013.

أما متشددو اليهود الأرثوذكس، فيمثلون نحو 10 في المئة من سكان إسرائيل، غير أنهم يتمتعون بنسبة إقبال على التصويت أعلى خلال الانتخابات.

والحزبان اللذان يمثلانهم، وإن كانا غير مشتركين في الحكومة الحالية، هما شاس، الذي حصل على 11 مقعدا، وحزب يهودية التوراة المتحد، وفاز بسبعة مقاعد.

المزيد حول هذه القصة