يونيسف: أكثر من 5 ملايين طفل تأثروا بالصراع في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن عدد الأطفال الذين أثرت عليهم الحرب الأهلية في سوريا زاد أكثر من ضعفين خلال العام الماضي مع تقطع السبل بمئات الآلاف من السوريين الصغار في المناطق المحاصرة.

وذكر تقرير اليونيسف أنه"بعد ثلاث سنوات من الصراع والاضطرابات فإن سوريا تعد الآن أحد أخطر المناطق في العالم بالنسبة للأطفال".

وأضاف أن "آلاف الأطفال فقدوا حياتهم، وأطرافهم، إلى جانب كل أوجه طفولتهم بالفعل. لقد فقدوا فصولهم الدراسية ومدرسيهم وأشقاءهم وشقيقاتهم وأصدقاءهم ومن يقدمون لهم الرعاية ومنازلهم واستقرارهم".

وذكر أن مليوني طفل بحاجة لشكل ما من الدعم أو العلاج النفسي، في حين أن الصراع أثر على 5.5 مليون طفل، بعضهم داخل سوريا وآخرون يعيشون في الخارج لاجئين.

ويزيد هذا مرتين على عدد الأطفال الذين أثر عليهم الصراع في مارس/أذار 2013 عندما قدرت اليونيسف أن الحرب أثرت على 2.3 مليون طفل سوري.

وارتفع عدد الاطفال النازحين داخل سوريا إلى نحو ثلاثة ملايين بعد أن كان 920 ألفا قبل عام.

وأشار التقرير إلى أن كثيرا من الأطفال اضطر للذهاب للعمل، أو يجري تجنيدهم للقتال، بدلا من التعلم واللعب.

ضحايا من الأطفال

وقالت اليونيسف إن معدل الضحايا من الأطفال كان أعلى معدل سجل في أي صراع وقع في المنطقة في الآونة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى إحصاءات الأمم المتحدة التي تفيد بأن ما لا يقل عن 10000 طفل قتلوا في الحرب السورية، ولكنها أشارت إلى أن العدد الحقيقي ربما أعلى من ذلك.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال إن أكثر من 136 ألفا قتلوا منذ تفجر الاضطرابات احتجاجا على حكم الرئيس السوري بشار الأسد في مارس/أذار 2011.

وقالت اليونيسف إن" الأخطار بالنسبة للأطفال تتعدى الموت والإصابة. وجند أطفال صغار في سن 12 عاما لدعم القتال، بعضهم في معارك فعلية، وآخرون للعمل مرشدين أو حراسا، أو مهربي سلاح".

Image caption زاد عدد الأطفال الذين تأثروا بالصراع في سوريا إلى أكثر من ضعفين خلال عام.

وقالت اليونيسف إن عدد الأطفال اللاجئين ارتفع إلى 1.2 مليون من 260 ألفا منذ العام الماضي، منهم 425 ألفا تقل أعمارهم عن خمس سنوات.

العام الثالث المدمر

وقال التقرير إن "التراجع في حصول الأطفال السوريين على التعليم مذهل. ويوجد اليوم نحو ثلاثة ملايين طفل، في سوريا والدول المجاورة، غير قادرين على الذهاب للمدارس بشكل منتظم. ويمثل هذا نحو نصف عدد من هم في سن الدراسة في سوريا".

وقالت اليونيسف إنه يوجد 323 ألف طفل تحت سن الخامسة في المناطق المحاصرة، أو المناطق التي يصعب على موظفي الإغاثة الإنسانية الوصول إليها.

ويأتي تقرير اليونيسف بعد أن نشرت جمعية (أنقذوا الأطفال) الخيرية تقييما لنظام الرعاية الصحية المنهار في سوريا.

وقال تقرير اليونيسف إن الأطفال السوريين يجبرون على أن يكبروا قبل سنهم، مقارنة بالأطفال الآخرين، إذ يضطر طفل من بين كل عشرة أطفال لاجئين سوريين للعمل، في حين تجبر واحدة من بين كل خمس فتيات سوريات في الأردن على الزواج المبكر.

وقال أنطوني ليك مدير اليونيسف "لابد من انتهاء هذه الحرب حتى يتمكن الأطفال من العودة لديارهم لإعادة بناء حياتهم بأمان مع عائلاتهم وأصدقائهم. هذا العام الثالث المدمر بالنسبة للأطفال السوريين، ويجب أن يكون الأخير".

المزيد حول هذه القصة