إسرائيل تلغي استثناء طلاب المعاهد الدينية المتشددين من أداء الخدمة العسكرية

يهود متشددون يتظاهرن ضد إلزامهم بالخدمة العسكرية مصدر الصورة AFP
Image caption إسرائيل أعفت طلاب المدارس الدينية من أداء الخدمة العسكرية والعمل منذ تأسيسها عام 1948

أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) تشريعا جديدا، يلزم طلاب المعاهد الدينية من اليهود الأرثوذكس المتشددين بأداء الخدمة العسكرية الإجبارية.

وسينهي التشريع الجديد الاستثناء من الخدمة العسكرية أو العمل والممنوح لطلاب معاهد اللاهوت والمدارس التلمودية منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948.

وحصل مشروع القانون على موافقة 65 صوتا مقابل صوت واحد فقط.

كما حصل تعديل تشريعي آخر، يجيز تأدية طلاب المعاهد الدينية الخدمة الوطنية المدنية، على موافقة 67 صوتا مقابل رفض صوت واحد.

وقاطعت أحزاب المعارضة، ومنها حزب العمل، التصويت، بسبب ما سموه المعاملة غير العادلة وغير الديمقراطية داخل الائتلاف الحكومي.

وكان العلمانيون في إسرائيل قد اشتكوا من قبل من الاستثناءات الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية واعتبروها غير عادلة.

وقال ياكوف بيري من حزب يش عتيد (هناك مستقبل) :"سوف تبدأ التغييرات من صباح الغد، ومن المتوقع أن تغير وجه المجتمع الإسرائيلي."

وتبنى حزب يش عتيد، المشارك في الائتلاف الحكومي، التشريع الجديد وقاد حملة لإقراره داخل الكنيست.

مصدر الصورة AFP
Image caption المتشددون اليهود يمثلون 10 في المائة من سكان إسرائيل ويعيشون على الإعانات ومرتبات زوجاتهم

دراسة التوراة

وسمحت الحكومة الإسرائيلية لليهود المتشددين أو الحرديم، بعدم أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، والتفرغ لدراسة التوراة، منذ عام 1948. وفي ذلك الوقت كان عدد طلاب المدارس الدينية اليهودية صغيرا لم يتجاوز 400 طالب.

أما الآن، زاد عدد هؤلاء بسبب ارتفاع معدل المواليد فيما بينهم، وأصبحوا يشكلون 10 في المائة من عدد سكان إسرائيل البالغ 8 ملايين نسمة.

ولا يعمل غالبية المنتمين لهذه الطائفة، بسبب دراستهم الدينية، ويعتمدون في معيشتهم على المنح والإعانات الحكومية، بالإضافة إلى مرتبات زوجاتهم.

وتسبب هذا في حالة من الاستياء بين الغالبية العلمانية في إسرائيل، وطالبوا بضرورة مشاركة المتدينين في تحمل ما يسمى بالأعباء الإجتماعية.

وردا على هذه المطالبات أكد المتشددون الأرثوذكس، أن أداء الخدمة العسكرية سيمنعهم من تكريس حياتهم لدراسة الكتب الدينية، والتي يرونها أساس الحياة اليهودية.

وقال إسحاق فاكنين، عضو الكنيست عن حزب شاس الديني المعارض :"نحن نتفهم أن هناك حاجة للمشاركة في أشياء، لكن هناك أيضا فرض عظيم على شعب إسرائيل في دراسة التوراة."

عقوبات جنائية

ويقضي التشريع الجديد بتحديد حصة معينة من طلاب المدارس الدينية الذين بلغوا السن المطلوبة لأداء الخدمة العسكرية والخدمة الوطنية المدنية، ويهدف إلى تجنيد 5200 شخص في العام، يشكلون حوالي 60 في المائة ممن سيصلون إلى سن التجنيد، وذلك في منتصف 2017.

وإذا لم يتوفر العدد المقرر في هذا الوقت، ستفرض الحكومة الخدمة العسكرية على الجميع، لكن سيكون هناك استثناء لحوالي 1800 من" الدارسين الموهوبين"، وسوف تطبق عقوبات جنائية على المتهربين، من بينها السجن، وهو الأمر الذي أغضب زعماء اليهود المتدنيين.

وكان عشرات الآلاف من المتشددين الأرثوذكس قد نظموا مظاهرات احتجاجية في القدس مطلع الشهر الحالي، لرفض المعايير الجديدة، وتوعدوا بمظاهرات ضخمة إذا تم إقرارها.

أما العلمانيون فانتقدوا أيضا التشريع الجديد، وقالوا إنه لم يقترب من إقرار المساواة في تحمل الأعباء الاجتماعية. وينوي هؤلاء التقدم بالتماس إلى المحكمة العليا لإبطاله.

وقضت المحكمة في عام 2012 بأن إستثناء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية غير دستوري.

المزيد حول هذه القصة