تسريبات شفيق المنتقدة للسيسي تثير جدلا في مصر

أحمد شفيق مصدر الصورة AP
Image caption لم تذكر شبكة رصد كيفية حصولها على التسجيلات المنسوبة لشفيق.

أثارت تسجيلات صوتية لمرشح الرئاسة السابق أحمد شفيق جدلا واسعا حول ما إذا كان هناك صراع داخل المعسكر الموالي للجيش بشأن انتخابات الرئاسة المقبلة، وذلك رغم صدور بيان لاحق لشفيق يدعم فيه الجيش، وترشح المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة.

كانت شبكة رصد الإخبارية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في مصر قد بثت ثلاثة مقاطع صوتية على صفحتيها على يوتيوب، وفيسبوك تقول إنها تخص شفيق، والتي ينتقد فيها وقوف المجلس العسكري خلف ترشح السيسي للرئاسة.

ويزعم معارضو الجيش وأنصار جماعة الإخوان المسلمين وجود صراع بين الشخصيات الرئيسية المؤيدة للسلطة الحالية التي أطاحت بالرئيس محمد مرسي، وذلك رغم صدور بيان رسمي لشفيق، ردا على تلك التسريبات، يعلن فيه دعمه الكامل للقوات المسلحة، ولترشح السيسي لانتخابات رئاسة الجمهورية.

ولم تذكر الشبكة كيفية حصولها على تلك التسجيلات المسربة التي ينتقد فيها شفيق إقحام المجلس العسكري نفسه في الأمور السياسية في البلاد.

وفسر البعض تأخر سامي عنان، رئيس أركان الجيش السابق، في إعلان سحب ترشحه للانتخابات الرئاسية أمام السيسي على أنه أحد أبرز مظاهر ذلك الصراع.

وقال سعد فياض، القيادي بالجبهة السلفية والتحالف الوطني لدعم الشريعة المؤيد لمرسي في تعليقه على تلك التسجيلات على صفحة الجبهة على فيسبوك إنها تمثل "شهادة من داخل الإنقلاب بأن الانتخابات القادمة مهزلة مزورة سلفا."

وقال باسم خفاجي رئيس حزب التغيير والتنمية ذي التوجه الإسلامي والمعارض لترشح السيسي على صفحته على فيسبوك: "هذه التسريبات تؤكد أن هناك صراعا حقيقيا" بين القادة المؤيدين لعزل مرسي.

مخاوف

وتعد هذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها قيادي موال للجيش، والذي كان فريقا سابقا بالقوات الجوية، ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة، ويشكك في نزاهة تلك الانتخابات.

وقال شفيق في التسجيل المنسوب له حول أسباب عدم ترشحه في الانتخابات الرئاسية أمام السيسي إنه يعلم أن المسؤولين في مصر "سيوضبون (يرتبون) له كل الصناديق"، مضيفا أنها ستكون "عملية هزلية".

وأضاف شفيق، الذي حل ثانيا في انتخابات الرئاسة السابقة عام 2012 أمام الرئيس المعزول محمد مرسي، إنه لن يترشح أمام السيسي لأن "الدولة كلها" سوف تعمل "لحسابه".

وأضاف شفيق أنه إذا كانت مواجهته ستأتي بنتيجة، كان يمكن أن يترشح.، لكنه تساءل: "هل هذه معركة شريفة؟".

"خارج السياق"

Image caption البيان الرسمي الذي أصدره شفيق ردا على تلك التسجيلات يحمل رسالة تأييد للسيسي والقوات المسلحة.

وقال بيان رسمي صدر عن شفيق إنه لا يعلم من قام بتسجيل ذلك الحديث له، وأضاف أن حديثه شوه وأخرج من سياقه.

لكن البيان لم ينكر ما ورد في ذلك التسجيل صراحة، بل أكد على انتقاده للبيان الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتأييد خطوة ترشح السيسي للرئاسة.

وقال البيان مستنكرا تلك الخطوة، إن ذلك "يتعارض مع كل القواعد المنظمة والأعراف التى تقتضى ابتعادا كاملا للقوات المسلحة عن العملية الانتخابية".

لكن شفيق وجه رسالة تأييد للقوات المسلحة في ذلك البيان عندما قال إنه يحترم القوات المسلحة ويقدر دورها المخلص.

وأضاف شفيق: " ثقتى فى أن تضمن القوات المسلحة عملية ديمقراطية وانتخابية شفافة هى ثقة كاملة لا تقبل الشك".

وعن دعمه لترشح السيسي، قال شفيق: "أعلنت دعمي الكامل لأقوى المرشحين، وأقربهم للفوز بمنصب الرئاسة وهو المشير السيسي، اقتناعا مني بضرورة توحيد الجهود وتجنب بعثرة أصوات الناخبين فيما لا جدوى منه ولا فائدة."

وانتقد الصحفي والناشط االسياسي المعارض للجيش وائل عباس في صفحته على فيسبوك الثوريين والمثقفين الذي كانوا يدعمون الثورة ولا يزالون "يرون السيسي عظيما" رغم انتقاد شفيق له.

المزيد حول هذه القصة