وزير الخارجية الإيراني يرى "إشارات" على إمكانية إبرام اتفاق نووي شامل" مع القوى العالمية

محمد جواد ظريف وكاثرين أشتون مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قال ظريف إن "التوصل إلى تفاهم يحترم حقوق الأمة الإيرانية أضحى ممكنا"

قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إنه يرى "إشارات" على إمكانية إبرام معاهدة شاملة بشأن البرنامج النووي الإيراني في أعقاب المباحثات التي أجراها مع القوى العالمية في فيينا، حسب وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن ظريف قوله "التوصل إلى تفاهم يحترم حقوق الأمة الإيرانية أضحى ممكنا".

وكان ظريف ومفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، قالا في وقت سابق إن مباحثاتهما في فيينا التي استغرقت يومين كانت "جوهرية".

واتفق الطرفان على استئناف المباحثات في فيينا الشهر المقبل.

وتسعى إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا للبناء على اتفاق مؤقت وُقِّع في نوفمبر/تشرين الماضي بين الطرفين والذي نص على تخفيض طهران تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف جزئي لبعض العقوبات المفروضة عليها.

وترغب القوى العالمية أن تخفض طهران من حجم نشاطاتها النووية الحساسة بشكل دائم وذلك لضمان عدم امتلاكها القدرة على إنتاج أسلحة نووية.

مفاعل آراك

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يعمل مفاعل آراك حاليا بالمياه الثقيلة في حين يرغب الأمريكيون في تحويله إلى مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة

لكن إيران تقول إن نشاطها النووي الذي تصر على أنه سلمي سيستمر، مضيفة أنها ترغب في إلغاء العقوبات التي شلت اقتصادها.

وأصدر ظريف وأشتون بيانا مشتركا جاء فيه ""أجرينا مباحثات جوهرية ومفيدة تناولت عدة قضايا" بما فيها تخصيب اليورانيوم ومفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والتعاون النووي لأغراض مدنية والعقوبات.

وقال ظريف للصحفيين في وقت لاحق "عند هذه المرحلة، نحاول بلورة فكرة...بشأن القضايا المطروحة، وكيف ينظر كل طرف من الطرفين إلى مختلف جوانب هذه المشكلة".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني قائلا إنه "متفائل" بشأن الوفاء بالمهلة النهائية وهي العشرون من شهر يوليو/تموز لإبرام اتفاق طويل الأمد.

لكن مسؤولا أمريكيا حذر من أنه من الصعب التغلب على القضايا المتعلقة بتخصيب اليورانيوم الإيراني بما فيها مراقبة منشأة نطنز ومنشأة فوردو ومخزونها من اليورانيوم المخصب.

وأضاف المسؤول أن الاختلافات بشأن مفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة ولا يزال في طور البناء تظل عميقة.

ومضى المسؤول للقول إن "ثمة خيارات عديدة"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وكانت واشنطن اقترحت في السابق تحويل هذا المفاعل إلى مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة والذي يقول الخبراء إنه سينتج بلوتونيوم أقل وبالتالي سيشكل آنذاك تهديدا أقل فيما بخص الانتشار النووي.

المزيد حول هذه القصة