الكاتب البريطاني بن جودا يقبل اعتذار باسم يوسف عن استعارة مقاله

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أثار اقتباس مقدم البرامج الساخر المصري المشهور باسم يوسف مقالاً كاملاً لكاتب بريطاني دون الإشارة إلى صاحب المقال، جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

والمقال بعنوان: "لماذا لا تهتم روسيا". واسم الكاتب صاحب المقال الأصلي، هو بن جودا، المتخصص في الشؤون الروسية. وقد ترافق الجدل باتهام يوسف بسرقة مقال الكاتب بن جودا.

اثناء إعداد تقرير عن السياسة الروسية تجاه الأقليات في مناطق الاتحاد السوفيتي السابق، في ضوء التطورات في القرم و أوكرانيا، حاولت التحدث مع متخصص بالشؤون الروسية. و توصلت إلى بن جودا، الذي زار أوكرانيا مؤخراً. بعد الاتفاق مع الكاتب على المقابلة، أدركت أنه هو الكاتب المرتبط بقضية مقالة باسم يوسف.

وسعينا الى الحصول على تصريح منه، بعد المقابلة عن روسيا، حول قضية المقال.

"معاداة السامية"

Image caption كان بن جودا متحفظا على الحديث عن باسم يوسف في بادئ الأمر

وصلنا (طاقم بي بي سي) إلى منزل بن جودا، ووجدناه منهمكا بالكثير من الأعمال، ومنها متابعة موقع تويتر وما فيه من تغريدات مختلفة حول قضية المقال.

حين طلبنا من بن جودا إذا كان بالإمكان أن نسأله عن قضية المقال كان متحفظاً حتى أقنعناه.

كان مستاء ممن وصفه بعبارات "معادية للسامية"، مشيرا إلى ديانته اليهودية، حيث أن نقاشاً أثير على تويتر حول ذلك، وحول دولة اسرائيل، والصراع العربي-الإسرائيلي.

بن جودا فضل عدم الحديث عن الحادثة ذاتها، بل أشار إلى أنه لم يكن يعرف "دور باسم يوسف في رفع سقف الحريات في مصر" كما قال.

وأضاف بأنه تفاجأ بـحجم الضجة التي أثارته تغريدته التي وجهها لباسم يوسف في البداية، مشيراً إلى اقتباسه مقالته دون الإشارة إلى اسم المؤلف.

وقال بن جودا، في تصريحه لـ بي بي سي: "لقد قبلت اعتذار يوسف، وأتمنى كل الخير للشعب المصري".

وكان باسم يوسف قد قدم اعتذاراً برر فيه اقتباس المقال دون الاشارة الى الكاتب بـ "ضغط العمل وسقوط اسم بن جودا سهوا".

يذكر أن باسم يوسف شكل ظاهرة في الإعلام الساخر، حيث ينتقد برنامجه المعرف بـ "البرنامج" الأوضاع والشخصيات السياسية في مصر.

ووفق خبير اعلامي مصري، تحدثت إليه بي بي سي لكنه فضل عدم ذكر اسمه، أن أنصار النظام القائم في مصر حالياً حاولوا استغلال الأزمة، لتقويض الدور الناقد الذي يمارسه باسم يوسف.

يضيف الخبير المصري، أن الأزمة على ما يبدو، ترتبط بالصراع السياسي داخل مصر، أكثر من كونها مسألة اقتباس أو سرقة مقال.

لكن يبدو أن تداعيات الأزمة ما زالت مستمرة، في لندن أيضاً. فبن جودا لا يزال يتلقى، عبر حسابه على توتير رسائل مسيئة، الأمر الذي دفعه إلى كتابة هذه التغريدة على صفحته: "أعزائي المصريين، كنت ضحية سرقة مقال، وقبلت الاعتذار، وسامحت الرجل (باسم يوسف)، وقلت إني مؤيد لحل الدولتين (بين الإسرائيليين والفلسطينيين)، وما زلت أتلقى رسائل كراهية".

المزيد حول هذه القصة