الأزمة في مصر: الحكم الشهر المقبل على مرشد الإخوان و682 آخرين بتهم عنف في محافظة المنيا

مصدر الصورة .
Image caption تأتي محاكمة بديع الثلاثاء بعيد قرار محكمة الجنايات في المنيا بإحالة أوراق 528 من أعضاء الحركة للمفتي

أرجئت محاكمة المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع مع 682 آخرين متهمين بالتحريض على قتل وإصابة أفراد شرطة في محافظة المنيا، جنوب مصر، للنطق بالحكم في الثامن والعشرين من الشهر المقبل.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين في المحافظة شاركوا في احتجاجات على أحكام القضاء.

ورفض محامو المتهمين حضور جلسة المحاكمة احتجاجا على حكم رئيس هيئة المحكمة سعيد يوسف أمس بإعدام 528 من أعضاء وأنصار الجماعة في قضية أخرى.

وقال المحامون إنهم يرفضون المثول أمام هذا القاضي الذي وصفوه بأنه "لا يحترم القانون ولا يلتزم بإجراءاته".

وأثارت أحكام الإعدام انتقادات دولية، حيث اعتبرت الأمم المتحدة إجراءات المحاكمة، التي لم تستغرق سوى يومين فقط، مخالفة للقانون الدولي.

واعتقل بديع مع العديد من أعضاء الجماعة بعدما إطاحة الجيش المصري الرئيس محمد مرسي من منصبه في يوليو/تموز.

وتتضمن التهم الموجهة ضد بديع ومئات المتهمين معه في قضية الثلاثاء قتل وإصابة أفراد الشرطة، وحرق قسم شرطة مدينة العدوة الجنوبية عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس/آب الماضي.

كما وجهت إليهم تهم التجمهر وتعريض السلم العام للخطر والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف.

صدامات عنيفة

Image caption جامعة المنيا شهدت صدامات بين قوات الشرطة والطلبة المحتجين على الأحكام القضائية.

وقعت مصادمات عنيفة الثلاثاء بين قوات الأمن وطلاب بجامعة المنيا.

وأشعلت النيران في مدرعة شرطة وإصيب عدد من الطلاب بينهم رئيس اتحاد طلاب الجامعة.

وكان الطلاب يحتجون على حكم الإعدام الصادر الاثنين بحق 528 من الإخوان وأنصارهم بتهم منها قتل أحد ضباط الشرط في محافظة المنيا.

وقالت التقارير إن المصادمات اندلعت عندما أقدم عدد من الطلاب على قطع الطريق الزراعي "مصر أسوان" خلال تظاهرة لهم أمام البوابة الرئيسية للجامعة، ما دفع قوات الأمن لإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين ردوا برشق القوات بالطوب والحجارة.

وأحرق الطلاب مدرعة تابعة لقوات الأمن. وأصيب عدد من الطلاب والطالبات بسبب قنابل الغاز.

وقال روبرت كوفيل المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن العدد الكبير جدا للمحكوم عليهم بالإعدام "غير مسبوق في التاريخ الحديث".

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إنه " عدد صادم جداً ، ومن المؤكد أن نثير هذه المسألة مع الحكومة المصرية".

Image caption أصيب عدد من الطلبة بسبب استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع. كما أحرق المتظاهرون مدرعة للشرطة.

وأضافت "من غير المنطقي محاكمة هذا العدد الهائل خلال يومين، فهذا أمر ينافي المنطق والمعايير الدولية".

وأشارت هارف إلى أن "الولايات المتحدة ما زالت تعتبر العلاقات مع مصر مهمة، ونحن لا نريد قطع العلاقات"، مضيفة أن عدد الاعتقالات والإدانات وعمليات الاحتجاز التي تحركها دوافع سياسية منذ يوليو/ تموز "مقلق جدا".

من جهتها، قالت كاثرين أشتون الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، إن عقوبة الإعدام "لا يمكن تبريرها على الإطلاق".

وأضافت أشتون "بالرغم من خطورة الجرائم التي أدينوا بها، يعارض الاتحاد الاوروبي عقوبة الإعدام في جميع الظروف

وعلى صعيد متصل، عبر ويليام هيغ وزير الخارجية البريطاني عن قلقه تجاه صدور حكم بالإعدام في مصر بحق 528 شخصا.

وقال هيغ في بيان له إنه "قلق من أنباء القصور في الإجراءات القضائية لأن عدد كبير من المتهمين حوكموا غيابيا، وأن المدعى عليهم لم يتوفر لهم دفاع مناسب، مقلقة للغاية".

وطالب هيغ السلطات المصرية بالعمل على ضمان احترام حقوق المدعى عليهم بالكامل.

المزيد حول هذه القصة