السيسي يستقيل من منصبه وزيرا للدفاع ويعلن ترشحه للرئاسة في مصر

مصدر الصورة AFP
Image caption ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة كان متوقعا منذ فترة

أعلن وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، استقالته من منصب وزير الدفاع، من أجل الترشح لانتخابات الرئاسة.

وأوضح السيسي (59 عاما) أن هذه الخطوة تأتي "امتثالا لنداء جماهير واسعة من الشعب المصري طلبت منه" خوض السباق الرئاسي المرتقب.

وقال وزير الدفاع المستقيل - في بيان بثه التلفزيون الحكومي المصري مساء الأربعاء – "أقف أمامكم للمرة الأخيرة بزيي العسكري بعد أن قررت انهاء خدمتي كقائد عام للقوات المسلحة ووزير للدفاع".

وحذر من أن مصر مهددة من قبل "إرهابيين يسعون لتدمير حياتنا وسلامنا وأمننا."

وكان السيسي قد ترك رئاسة جهاز الاستخبارات العسكرية ليتولى وزارة الدفاع في أغسطس/آب 2012، وذلك خلال ولاية الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأطاح الجيش المصري بمرسي في يوليو/تموز 2013 بعد احتجاجات واسعة ضد إدراته لشؤون البلاد.

"انتخابات ديمقراطية شفافة"

ولم تعلن الحكومة المؤقتة في مصر بعد عن موعد الانتخابات، ولكن وسائل إعلام محلية نقلت عن الرئيس المؤقت، عدلي منصور، قوله إنها ستجري يوم 17 يوليو/تموز.

وأكد السيسي على أن إعلانه الترشح "لا يصح أن يحجب حق الغير" في خوض الانتخابات، موضحا أنه يرحب بمن يختاره الشعب المصري.

وكان السياسي اليساري حمدين صباحي قد أعلن الشهر الماضي عزمه خوض السباق الرئاسي.

ورحب صباحي في تعليق عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "توتير" بإعلان السيسي نيته الترشح في الانتخابات.

وقال مغردا: "نسعى لانتخابات ديمقراطية نزيهة شفافة تضمن حياد الدولة وحق الشعب فى اختيار رئيسه بارادته الحرة."

وجاء صباحي بالمركز الثالث في أول انتخابات رئاسية أجريت في مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011.

"أرض مستباحة"

وحذر السيسي في كلمته التلفزيونية من أن "ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة...جعلت من هذا الوطن في بعض الأحيان أرضا مستباحة للبعض".

وأضاف: "مصر ليست ملعبا لطرف داخلي أو إقليمي أو دولي"

وأكد السيسي أن "مصر مهمة صعبة جدا وإنه لا بد من إعادة بناء جهاز الدولة وإعادة ملامح الدولة وهيبتها" مشيرا إلى أنه لا يعد بصنع المعجزات.

وتعهد بـ"مد اليد للجميع"، موضحا أن "أي مصري أو مصرية لم تتم إدانته بالقانون...هو شريك فاعل في المستقبل."

يذكر أن السلطات المصرية ألقت القبض على عدد كبير من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين - إضافة إلى نشطاء غير محسوبين على التيار الإسلامي - منذ الإطاحة بمرسي العام الماضي.

وقضت محكمة مصرية قبل أيام بإعدام 528 من أعضاء وأنصار الإخوان المسلمين، وهو ما أثار موجة من الانتقادات داخليا ودوليا.

ويحاكم مرسي وكثير من قيادي "الإخوان" بتهم متعددة، منها التحريض على القتل والتأمر لارتكاب أعمال إرهابية.

المزيد حول هذه القصة