تباين ردود الفعل في مصر على ترشح السيسي للرئاسة

مصدر الصورة AFP
Image caption كان يتوقع الكثيرون في مصر إعلان السيسي خوضه انتخابات الرئاسة بعد تكهنات دامت طويلا

تباينت ردود الفعل في مصر على إعلان وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، استقالته وترشحه للرئاسة.

فقد احتفى أنصار السيسي بالخبر، حيث دعا المستشار رفاعى نصر الله، منسق حملة "كمل جميلك" الداعمة لترشح السيسي، إلى مظاهرة "مليونية" الجمعة القادمة للاحتفال بقرار الترشح.

بالمقابل، استنكرت الأمر جماعة الإخوان المسلمين - التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتعتبر الجماعة عزل الجيش لمرسي في يوليو/ تموز الماضي وسط مظاهرات شعبية منددة بحكمه "انقلابا" على الشرعية الدستورية.

كما زادت حدة التوترات بينها وبين الحكومة المصرية بعد حظر أنشطتها وتصنيفها باعتبارها جماعة "إرهابية" ومثول الكثير من قادتها وأعضائها أمام المحاكم بتهم بينها "الإرهاب" و"القتل".

وجاء في بيان بالموقع الإلكتروني للجماعة إن الأمر بمثابة "اعتراف صريح لا تنقصه الأدلة على تخطيط السيسي... للانقلاب على الرئيس المنتخب، وإلغاء الإرادة الشعبية، ومصادرة قرار الشعب المصري. يسقط يسقط حكم العسكر."

أما السياسي اليساري حمدين صباحي، الذي يعد بمثابة المنافس الأبرز للسيسي في الانتخابات، فقال في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع تويتر إنه يرحب باعتزام السيسي خوض الانتخابات.

وكتب صباحي "أرحب بترشح السيد عبد الفتاح السيسى.. نسعى لانتخابات ديمقراطية نزيهة شفافة تضمن حياد الدولة وحق الشعب فى اختيار رئيسه بإرادته الحرة."

"تفاقم الأزمة"

من جهته، اعتبر حزب الدستور الليبرالي أن "من حق المشير السيسي الترشح كمواطن مدني وذلك بعد أن قرر الاستقالة من منصبه العسكري".

وقال المتحدث باسم الحزب، خالد داوود، في بيان إن حزبه سينحاز لاختيار مرشح من "المعسكر المدني" يكون قد "شارك في الثورة، ومن المؤمنين بالمسار الديمقراطي، وأقرب لتمسكنا بمبادئ العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان."

وفي وقت سابق، أعلن الحزب، الذي أسسه المعارض البارز محمد البرادعي، أنه لن يدعم السيسي في الانتخابات.

أما حزب مصر القوية، الذي أسسه عبد المنعم أبو الفتوح القيادي السابق في الإخوان المسلمين، فقد عارض ترشح السيسي من الأساس قائلا إن ذلك "سيزيد من تفاقم الأزمة القائمة حاليا".

وقال المتحدث باسم الحزب، أحمد إمام، إن "من كان جزءا من الأزمة لن يكون أبدا جزءا من حلها"، حسبما نقلت عنه جريدة الأهرام الرسمية.

وفي رد فعل مماثل قال خالد المصرى، مدير المكتب الإعلامى لحركة شباب 6 أبريل المعارضة، إن ترشح السيسي "لن يكون فى صالح الوطن المنقسم، ولن يحقق أهداف ثورته... بل سيبعدنا عن الاستقرار والتقدم المنشودين".

مصدر الصورة AFP
Image caption أشار السيسي في السابق إلى أنه لن يترشح إلا إذا طالبه الشعب بذلك

"عملية عبثية"

من جهته، قال رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، إن حكومته ستقف على الحياد من جميع المرشحين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأضاف في تصريح للتلفزيون المصري أن الحكومة تعهدت "برعاية مصالح الشعب والدستور والقانون"، وأنها "ستعمل على توفير جو ومناخ حيادي وشفاف خلال الانتخابات الرئاسية القادمة."

في السياق نفسه، دعت جهات عدة إلى عدم انحياز الحكومة لقائد الجيش المستقيل في الانتخابات.

فقد طالب حزب الدستور السيسي بأن "يحافظ على وجود مسافة بينه وبين مؤسسات الدولة أثناء فترة الترشح، وأن يحافظ على الالتزام بالآليات الديمقراطية والمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة بالتساوي مع المرشحين الآخرين."

أما حركة 6 أبريل فقد أعرب متحدث باسمها عن الاعتقاد بأن الدولة لن تكون حيادية تجاه الأمر قائلا إن "العملية الانتخابية ستكون عبثية فى ظل تجييش مؤسسات الدولة لدعم السيسي".

يذكر أن الرئيس المؤقت، عدلي منصور، أصدر قرارا نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي بترقية السيسي لرتبة مشير. كما سبق للمجلس العسكري تفويض السيسي للترشح للرئاسة.

من جهة أخرى، انتقد كثيرون ظهور السيسي بالزي العسكري أثناء إعلانه الاستقالة واعتزام الترشح.

وأشار متحدث باسم حزب مصر القوية إلى أن هذا الأمر أكد مخاوف الحزب إزاء تدخل الجيش في السياسة، معتبرا أن "ما يؤكد هذه الفكرة هو إعلان السيسي عن ترشحه وهو يرتدي الزي العسكري".

وقال المتحدث الإعلامي لحركة 6 أبريل "كان ينبغي أن يتحدث عن استقالته فقط احتراما للزي العسكري. وليس من حقه أن يستغل المشهد ليعلن خوضه الانتخابات، وهو لايزال يرتدى الزي من خلال التلفزيون الحكومي."

المزيد حول هذه القصة