القوات السورية تسيطر على مواقع شمالي محافظة اللاذقية

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلحون من (الجيش السوري الحر) في بلدة كسب

قال التلفزيون السوري الرسمي إن القوات السورية تمكنت من الاستيلاء على موقع استراتيجي يدعى (مرصد 45) شمالي محافظة اللاذقية من ايدي المتمردين.

وتواصل القوات السورية تدعمها ميليشيات مسلحة والطيران الحربي السوري دكها لمواقع استولى عليها المتمردون في محافظة اللاذقية الاثنين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا إن القتال بين القوات الموالية لحكومة الرئيس السوري بشار الاسد والمتمردين تركزت في الطرف الشمالي من محافظة اللاذقية.

وقال المرصد إن القوات الحكومية قصفت بالمدفعية مواقع للمتمردين في محاولة منها لاسترداد عدد من القمم الاستراتيجية في المنطقة، كما نفذ الطيران الحربي عددا من الطلعات القتالية.

وقال التلفزيون السوري الرسمي من جانبه إن القوات السورية تمكنت من الاستيلاء على احدى هذه القمم يطلق عليها (المرصد 45).

وتعتبر هذه القمة ذات قيمة استراتيجية، إذ تشرف على الجبال والسهول المحيطة التي يتنازع الطرفان السيطرة عليها.

ولم يؤكد المتمردون استيلاء الجيش على الموقع الاستراتيجي.

وعرض التلفزيون السوري في وقت لاحق صورا لمتمردين قتلوا في المنطقة اثناء الهجوم الذي نفذه الجيش. وأطهرت الصور جثث عدد من الملتحين القتلى المضرجين بالدماء بينما وقف جنود سوريون في خلفية الصور.

وكان متمردون ينتمون لعدد من التنظيمات الاسلامية المتطرفة المعارضة، بينها جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، قد شنوا هجومهم شمالي محافظة اللاذقية في الحادي والعشرين من الشهر الحالي.

وقد تمكن المتمردون من السيطرة على معبر حدودي مع تركيا وعدد من القرى اضافة الى بلدة كسب ذات الاغلبية الارمنية.

كما تمكنوا من فتح منفذ الى البحر، وذلك للمرة الاولى منذ اندلاع التمرد ضد حكومة دمشق قبل ثلاث سنوات.

وقد فوجئت الحكومة السورية بهذا الهجوم الذي استهدف المنطقة التي ينحدر منها الرئيس السوري.

وكانت القوات الحكومية مدعومة بمسلحي حزب الله اللبناني قد نجحت في الفترة الاخيرة في طرد المتمردين من منطقة القلمون المحاذية للحدود مع لبنان قاطين بذلك خطوط امدادتهم.

وهاجم وزير الاعلام السوري عمران الزعبي تركيا الاثنين، متهما اياها بارسال مسلحين اجانب عبر الحدود لمقاتلة القوات السورية في محافظة اللاذقية.

وبعد ساعات قليلة من تصريح الزعبي، قال الاتراك إن مدفعيتهم قصفت مواقع داخل الاراضي السورية ردا على سقوط صاروخ على مسجد في احدى القرى الحدودية التركية مما اسفر عن اصابة لاجئة سورية بجروح.

وقال مكتب حاكم ولاية هاتاي التركية الجنوبية الاثنين إن ثلاث قذائف هاون سقطت ايضا في الاراضي التركية دون ان تحدث خسائر او اضرار.

وقال مكتب حاكم الولاية إن مدفعية الجيش التركي ردت باستهداف مصادر القصف.

وكان الطيران الحربي السوري قد قصف الاثنين بلدة حارم القريبة من الحدود مع تركيا، حسبما افادت وكالة انباء الاناضول التركية.

وقالت الوكالة إن القصف اسفر عن اصابة 23 شخصا بجروح نقلوا الى مستشفيات تركية في مدينة ريحانلي. وقد توفي واحد منهم لاحقا متأثرا بجروحه.

ويقول المرصد السوري المعارض إن القتال الذي شهدته محافظة اللاذقية مؤخرا اسفر عن مقتل واصابة اكثر من الف شخص من الجانبين، منهم 194 جنديا و27 من ضباط الجيش السوري.

كما قتل 128 متمردا بمن فيهم 56 من المسلحين الاجانب.

في غضون ذلك، قالت تقارير إن القوات اللبنانية استولت على سيارة ذات دفع رباعي محملة بالمتفجرات في بلدة عرسال القريبة من الحدود مع سوريا.

المزيد حول هذه القصة