سجن شرطيين تونسيين ادينا باغتصاب "مريم"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اثارت القضية احتجاجات واسعة

أصدر القضاء التونسي حكما بسجن رجلي شرطة لاغتصابهما شابة في قضية اثارت احتجاجات غاضبة.

وكانت الشابة، وتدعى مريم بن محمد، قد قالت إن الشرطيين اغتصباها بعد اوقفا السيارة التي كانت تستقلها مع خطيبها.

ونفى الشرطيان التهم الموجهة لهما، وقالا إنهما وجدا مريم وخطيبها في "وضع غير محتشم."

الا ان محاولة اتهام مريم وخطيبها بارتكاب الفاحشة ادى الى اندلاع غضب شعبي في تونس.

واصدر الرئيس التونسي منصف المرزوقي اعتذارا باسم الدولة لمريم التي كانت تبلغ من العمر 27 عاما عند وقوع الحادث.

وتجمع المئات خارج قاعة المحكمة لابداء تأييدهم لها.

وسلطت قضية مريم الضوء مجددا على اوضاع حقوق المرأة تحت ظل الحكومة التونسية التي يقودها الاسلاميون.

وقد ادين الشرطيان باغتصاب مريم في سيارة شرطة، كما اصدرت المحكمة حكما بالسجن لمدة سنتين على شرطي ثالث حاول ابتزاز خطيب مريم باجباره على سحب مبلغ من المال من جهاز صرف آلي.

وتقول التقارير إن مريم انهارت في قاعة المحكمة يوم الاثنين بعد ان ادعى الشرطيان انها حاولت اغوائهما.

وعبر محاموها للصحفيين عن خيبة املهم بالاحكام التي وصفوها بالمخففة.

وككانت مريم قد خرجت من المحكمة الاثنين وهي تبكي، وقالت "عندما اطالب بالعدال، اواجه بالاهانات."

وكان الادعاء التونسي قد اخفق في ادانة مريم وخطيبها بارتكاب الفاحشة، مما ادى الى اندلاع موجة من الاحتجاجات.

يذكر ان التونسيين العلمانيين، والنسوة خصوصا، يشعرون بالقلق ازاء تنامي نفوذ المتشددين الاسلاميين منذ الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في عام 2011.

وينص الدستور التونسي الجديد الذي صدق عليه مؤخرا على المساواة بين الجنسين في المجالس التشريعية ويحمل الدولة مسؤولية حماية المرأة من العنف.

المزيد حول هذه القصة