الأزمة في مصر: الجيش والشرطة يكثفان تدابير الأمن تحسبا للمظاهرات

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحكومة المصرية قررت في اجتماع طارئ عقب تفجيرات ميدان النهضة تشديد تدابير الأمن خاصة في القاهرة.

كثف الجيش والشرطة في مصر إجراءات الأمن حول ميادين في القاهرة تحسبا لمظاهرات دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، المعارض.

ودعا التحالف إلى التظاهر الجمعة باسم "الانتفاضة"، وقال إن الهدف هو التعبير عن دعم المظاهرات الطلابية في الجامعات.

وقالت وسائل إعلام مقربة من الحكومة المصرية إن ميادين التحرير ورابعة العدوية والاتحادية (قصر الرئاسة) تشهد تشديد تدابير الأمن منذ صباح الجمعة.

وطوقت قوات الجيش والشرطة مداخل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية بنشر نقاط تفتيش أمنية ثابتة ومتحركة، كما نشرت نقاط مماثلة على الطرق الصحراوية و الزراعية، حسبما قالت بوابة الأهرام الإخبارية.

وقال مراسل لبي بي سي في القاهرة إن أجهزة الأمن شددت إجراءات الحماية حول مقر مديرية أمن الجيزة، ورفعت الحواجز أمامها من ارتفاع متر واحد إلى مترين.

منشآت حيوية

وقالت التقارير إنه يجرى تكثيف الوجود الأمني حول المنشآت الحيوية كالسفارات وأقسام الشرطة بالقاهرة والجيزة.

وقال مراسل بي بي سي في القاهرة إن مسيرة خرجت صباح الجمعة شارك فيها عشرات، وتوجهت من ميدان الجيزة الى حي الهرم غرب القاهرة.

كما خرجت مسيرات في مراكز فاقوس ومنيا القمح وكفر صقر والحسينية بمحافظة الشرقية، وفي مدينة بركة السبع بمحافظة المنوفية.

وتأتي المسيرات بعد يومين من تفجيرات أمام جامعة القاهرة، قتل فيها ضابط كبير بالمباحث الجنائية، ما دفع الحكومة إلى إجراء تعديلات قانونية تشمل تشديد العقوبة على جرائم الإرهاب. وحمل المتظاهرون لافتات تحمل شعار رابعة وعبارات تنتقد وزير الدفاع المستقيل والمرشح الرئاسي المحتمل عبدالفتاح السيسي.

جاءت الاحتجاجات استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين.

مصدر الصورة AFP
Image caption مظاهرات الجمعة تأتي بعد يومين من تفجيرات قتل فيها ضابط كبير بالمباحث العامة كما أصيب آخر برتبة لواء.

وسمى التحالف المظاهرات التي دعا إليها لمدة أسبوع تحت شعار "عاش نضال الطلبة".

ويطالب الطلبة بمحاسبة المسؤولين عن قتل وإصابة العشرات من زملائهم والإفراج عن المئات منهم وإعادة عشرات آخرين فصلوا من الدراسة.

وتعبر المظاهرات الطلابية، التي يقودها أنصار الإخوان المسلمين، عن رفض عزل الرئيس محمد مرسي.

وكان رئيس مباحث قطاع غرب محافظة الجيزة، التي هي جزء من القاهرة الكبرى، قد قتل واصيب ضابط آخر برتبة لواء في تفجيرات بميدان النهضة بالجيزة.

"تنظيم إرهابي"

وقد أدان التحالف الوطني لدعم الشرعية التفجيرات.

كما استنكرتها جماعة الإخوان المسلمين. وقالت في بيان "لا ينبغي للخلافات السياسية أن تكون ذريعة للقتل وسفك الدماء المعصومة."

وطالب البيان "بسرعة التحقيق والامتناع عن إلقاء التهم جزافا دون دليل".

وشنت وسائل إعلام مرتبطة بالحكومة هجوما قويا على الإخوان واتهمتهم بتدبير التفجيرات.

وقررت الحكومة الخميس إدخال تعديلات على قوانين العقوبات والاجراءات الجنائية لمواجهة ما سمته "الأعمال الارهابية".

وأثارت التعديلات مخاوف من عواقب التوسع في مفهموم الإرهاب، وتحذيرات من احتمال إساءة استخدام أجهزة الأمن للتعديلات.

وتواجه الحكومة المصرية انتقادات داخلية ودولية بسبب ما توصف بالانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان خاصة في السجون ومراكز الاحتجاز.

وكانت الحكومة المصرية قد صنفت أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي جماعة الاخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا".

وجاء التصنيف في اعقاب هجمات بسيارات مفخخة وبالاسلحة النارية على مقار أمنية بالقاهرة وبعض المحافظات أدانتها الجماعة.

المزيد حول هذه القصة