الإخوان في بريطانيا: إبراهيم منير عضو مكتب الإرشاد يحذر من زيادة التطرف لو حظر فكر الجماعة

Image caption الحكومة المصرية وضعت يدها على أصول وممتلكات جماعة الإخوان ثم صنفت الجماعة تنظيما إرهابيا.

حذرت جماعة الإخوان المسلمين من أن حظرها في بريطانيا على أساس الفكر وليس السلوك ودون سند قانوني سوف يؤدي إلى زيادة التطرف في العالم.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد أمر بإجراء مراجعة لفكر وقيم وسلوك الإخوان المسلمين وسبل سعيها لتنفيذ أهدافها.

وفي تصريحات لبي بي سي ، نفى إبراهيم منير، عضو مجلس الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين والمقيم في بريطانيا، أن يكون قد وجه تحذيرا للحكومة البريطانية من زيادة خطر الهجمات الإرهابية في حالة حظر الجماعة في بريطانيا.

وكانت صحيفة التايمز البريطانية قد نقلت عن منير قوله "لو فرض الحظر، سيجعل ذلك كثيرا من الناس في المجتمعات الإسلامية يعتقدون أن قيم الإخوان المسلمين السلمية لم تفد، وأن الإخوان صنفوا الآن جماعة إرهابية، وهو ما يفتح الباب لكل الاحتمالات".

"عنوان مجتزأ"

وردا على سؤال الصحيفة عما إذا كانت الاحتمالات تشمل العنف، أجاب منير بأن "أي احتمال" وارد.

واعتبرت الصحيفة في عنوان مقابلتها مع منير أن تصريحاته تعني أن حظر الإخوان "سوف يزيد خطر الإرهاب".

غير أن منير نفى دقة تفسير الصحيفة.

وقال "العنوان مجتزأ ولم يُقرأ بكامله".

وأوضح "لا نوجه على الإطلاق أي تحذير على الإطلاق للحكومة البريطانية لأن هذا ليس سلوكنا".

لكنه حذر من توابع حظر الإخوان دون سند قانوني.

وقال"أن توصف جماعة الإخوان بأنها إرهابية، وأن يحظر نشاطها لفكرها وليس لسلوكها، سيفتح الباب أمام كل التطرفات الموجودة على الساحة في العالم".

Image caption رغم حظر الجماعة في مصر ، فإن حزب الحرية والعدالة، المنبثق عنها، لم يحظر.

وكانت مصر والسعودية قد صنفتا جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا.

وشكت الدولتان قد أكدتا ضلوع الإخوان في أعمال إرهابية.

ودعت الحكومة المصرية الدول الأخرى، ومنها بريطانيا، إلى حظر الجماعة على أراضيها.

حكم خاطئ

وكان عدد من قادة ونشطاء الإخوان المسلمين المصريين قد لجأوا إلى بريطانيا بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي ، إثر احتجاجات شعبية واسعة.

وقال منير"إذا صنف فكر الجماعة المعتدل على أنه إرهابي ، فإن الشباب سوف يفقد الأمل".

مصدر الصورة AFP
Image caption الحكومة المصرية دأبت على تحميل الإخوان مسؤولية التفجيرات التي تشهدها مناطق مختلفة من البلاد.

وأضاف" إذا تم حظر الجماعة على أساس السلوكيات فنحن نحترم القانون، وبيننا وبين أي جهة هو القضاء والعدالة".

واعتبر القيادي الإخواني أنه من الخطأ الحكم على الشخص أو حظره حتى لو كان يحمل فكرا يراه البعض متطرفا ولم يرتكب أي عمل عنيف.

وقال" الحكم على الإنسان بالفكر حتى لو كان يوصف بالعنف دون ارتكاب فعل عنيف أمر يخالف حقوق الإنسان في أي مكان في الدنيا".

وكان قرار كاميرون بإجراء مراجعة بشأن الإخوان قد أثار جدلا في بريطانيا وخارجها.

ولم تستبعد تقارير إعلامية إمكانية فرض حظر على الجماعة في لندن.

صلات مزعومة بالتطرف

إلا أن منير قال "ليس لدينا معلومات أو إشارات على الإطلاق بأن بريطانيا ستحظر الجماعة".

وأضاف الإخوان موجودون في بريطانيا كأفراد وليس كجماعة.

وحسب قرار كاميرون فإن المراجعة البريطانية هي حكومية داخلية، وأحد أهدافها هو "النظر في فلسفة وقيم وسياسات وسجل المنظمة في الحكم وخارج الحكم، وفي صلاتها المزعومة بالتطرف."

ومن المقرر أن تبحث المراجعة أيضا في أنشطة الإخوان في المملكة المتحدة، وكيفية تأثيرها على أمن بريطانيا القومي وسياستها الخارجية بما في ذلك علاقاتها مع الدول في الشرق الاوسط.

وعبر القائد الإخواني، المقيم في لندن من سنوات طويلة، عن ثقته في العدالة في بريطانيا.

وقال "اعتقد أن مؤسسة العدالة والديمقراطية في بريطانيا لا يمكن أحد أن يطعن فيها".

وتؤكد الحكومة البريطانية أنه ليس للمراجعة، التي سوف يجريها فريق يشمل ممثلين عن اجهزة الأمن والدبلوماسية بقيادة السفير البريطاني الحالي في السعودية، أي طابع قانوني أو قضائي.

وقال منير إنه إذا كان لدى أجهزة الأمن معلومات ضد أي شخص فعليها أن تتخذ الإجراءات القانونية ضده.

المزيد حول هذه القصة