لبنان: اتهامات لـ11 من العلويين بالانتماء لمنظمة إرهابية

مصدر الصورة AFP
Image caption انتشرت قوات الجيش في حي جبل محسن للسيطرة على الوضع بعد أحداث العنف التي فجرتها الصدامات الطائفية

وجهت السلطات اللبنانية اتهامات إلى القيادي العلوي رفعت عيد و11 آخرين بالتورط في ممارسة أنشطة إرهابية والانتماء إلى "منظمة إرهابية مسلحة" كانت جزءًا من الدوافع المحركة للعنف الطائفي الذي أشعلته الحرب في سوريا، وفقًا لمصادر قضائية لبنانية.

ويأتي ذلك على خلفية مصرع 30 شخصًا الشهر الماضي في مدينة طرابلس اللبنانية الساحلية إثر صدامات وقعت بين مسلمين من السنة والعلوية، وهي الطائفة الدينية المنبثقة عن الطائفة الشيعية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد.

بينما تجدر الإشارة إلى أن مقاتلي المعارضة السورية المسلحة ينتمي أغلبهم إلى الطائفة المسلمة السنية.

ومن بين الـ 12 شخصًا الذين وجهت لهم النيابة العسكرية اللبنانية تلك الاتهامات، لاذ 11 شخصًا بالفرار ولم تتمكن السلطات من إلقاء القبض عليهم.

وقالت المصادر إن من بين المتهمين الهاربين رئيس الحزب العربي الديمقرايطي بلبنان، رفعت عيد، وهو الحزب المعروف بتلقيه الدعم من العلويين في طرابلس.

وكان منزل عيد هو أحد المنازل التي أغارت عليها قوات الجيش التي نُشرت في طرابلس الخميس الماضي.

وقالت وكالة الأنباء المحلية اللبنانية إن الاتهامات الموجهة لعيد وباقي المشتبه بهم تتمثل في الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة تهدف إلى القيام بأعمال عنف، والمشاركة في أحداث العنف التي شهدتها طرابلس الشهر الماضي وحيازة أسلحة والتحريض على الصدامات الطائفية والصراع المذهبي.

واتهمت النيابة العسكرية في وقت سابق اثنين من اللبنانيين المشتبه بانتمائهم إلى جماعة سنية من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة تابعة لتنظيم القاعدة.

مصدر الصورة AFP
Image caption وجهت النيابة العسكرية اتهامات بالانتماء إلى منظمة إرهابية لقيادي علوي في طرابلس و11 آخرين

وكانت السلطات اللبنانية قد أمرت بنشر قوات الجيش بهدف السيطرة على العنف الدائر بين أبناء حي جبل محسن ذي الأغلبية الشيعية والخاضع لسيطرة الحزب العربي الديمقراطي برئاسة عيد والسنيين في حي درب التبانة.

وتجدر الإشارة إلى أن والد عيد، علي عيد، هو أحد المطلوبين للعدالة لاتهامه بالضلوع في تنفيذ تفجيرين بسيارتين مفخختين استهدفتا في وقت سابق مسجدين سنيين بطرابلس وراح ضحيتهما 45 شخصًا.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن رفعت عيد في سوريا، كما أكد شهود عيان لبنانيون لوكالة الأنباء الفرنسية على أنهم رأوه في أحد فنادق العاصمة السورية دمشق قبل ليلة واحدة من صدور أمر القبض عليه.

و في الوقت الراهن، تصارع لبنان، التي تتعامل مع تبعات الحرب الأهلية التي شهدتها في الفترة ما بين عامي 1975 و 1990، من أجل احتواء العنف الناتج عن الصراع في سوريا داخل حدودها.

المزيد حول هذه القصة