برنامج الغذاء العالمي يحذر من آثار الجفاف على حياة الملايين في سوريا

Image caption حقل في ريف حلب وهي إحدى المدن التي يتوقع أن يضربها الجفاف.

حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بأن سوريا تواجه جفافا قد يعرض حياة الملايين للخطر، ويضاعف الأثر الذي خلفته سنوات من الحرب.

وعبرت إليزابيث بيرس، المتحدثة باسم البرنامج عن "القلق بشأن تأثير الجفاف الذي يلوح في الأفق، ويضرب الشمال الغربي من البلاد، خاصة حلب، وإدلب، وحماة، مع تضاؤل نسبة الأمطار إلى نصف النسبة المعتادة على المدى الطويل، وآثار ذلك المترتبة على محصول الحبوب القادم".

وأضافت بيرس في حديثها لصحفيين "قد يعرض هذا حياة الملايين للخطر إذا استمر الجفاف".

وأفادت وسائل الإعلام السورية الثلاثاء بوصول شحنة مواد غذائية من إيران تقدر بـ30.000 طن.

كما تمكن الصليب الأحمر من إيصال بعض المعونات إلى مدينة حلب.

وتحدثت بيرس عن تأثير الجفاف على الزراعة في سوريا، إذا أخذنا في الاعتبار تضرر أنظمة الري والميكنة الزراعية بسبب الحرب.

وأشارت إلى الأثر المتمثل في نقص المياه، والأضرار الناتجة عنه في تربية الماشية.

ويقدر عدد السكان الذين يمكن لبرنامج الغذاء العالمي تقديم مساعدات إليهم في سوريا بأربعة ملايين، و500 ألف شخص، من بين ستة ملايين، و500 ألف بحاجة إلى العون.

وقالت بيرس إن عدد من سيتاجون إلى مساعدة البرنامج في الحصول على الغذاء بسبب الجفاف ليس واضحا.

وتتجاوز المناطق المتضررة في سوريا بسبب الجفاف مساحة الأراضي التي تنتج نصف محصول الحبوب في البلاد.

ويقول خبراء الأمم المتحدة إن محصول العام من الحبوب قد ينخفض إلى ما بين مليون و700 ألف طن، ومليوني طن.

وتتوقع وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة زيادة عدد النازحين إذا توقف سقوط الأمطار.

30 ألف طن

ويتزامن هذا مع تصريح وسائل الإعلام السورية بأن إيران أرسلت 30.000 طن من الإمدادات الغذائية لمساعدة حكومة الرئيس بشار الأسد في التعامل مع نقص الأغذية بسبب الحرب.

وقال التليفزيون السوري الثلاثاء إن الشحنة الضخمة وصلت بالفعل إلى أحد الموانئ على البحر المتوسط.

وهذه المعونة جزء من الدعم الإيراني الواسع النطاق لسوريا، في وقت يستعد فيه الرئيس الأسد للترشح لولاية ثالثة، بينما تقاتل قواته متمردين يسعون إلى الإطاحة به.

مساعدات لحلب

كما تمكن فريق الصليب الأحمر الدولي الثلاثاء - بحسب ما ذكره مراسلنا في دمشق عساف عبود - من إدخال مساعدات لأول مرة عبر معبر بستان القصر في مدينة حلب شمالي سوريا.

وقال طارق الكردي المسؤول في الصليب الأحمر إن المساعدات وصلت إلى المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة بعد التوصل لتعهد من طرفي القتال بعدم التعرض لقوافل المساعدات.

ويعتبر معبر بستان القصر المنطقة الفاصلة بين المناطق الخاضعة للقوات الحكومية وتلك الخاضعة لمسلحي المعارضة.

وكانت هناك محاولات في السابق لإدخال مساعدات عبر بستان القصر، غير أن استهداف قوافل الإغاثة حال دون ذلك.

المزيد حول هذه القصة