إسرائيل تفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية وسط مفاوضات سلام متعثرة

مصدر الصورة Reuters
Image caption تهدف القرارات الاسرائيلية معاقبة الفلسطينيين على قرار القيادة الفلسطينية الانضمام الى عدد من المعاهدات الدولية

اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا قد يعد ضربة جديدة لجهود إحياء مفاوضات السلام المتعثرة بالفعل بفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية ردا على سعي الأخيرة للانضمام إلى اتفاقيات ومنظمات دولية.

ونقلت وكالات الأنباء عن مسؤولين اسرائيليين قولهم إن " إسرائيل ستخصم دفعات لتسديد ديون من تحويلات الضرائب التي تتلقاها السلطة الفلسطينية بانتظام".

وستفرض إسرائيل أيضا قيودا على ودائع البنوك الخاصة بالسلطة الفلسطينية في البنوك الإسرائيلية.

ويبلغ حجم الإيرادات التي تحصلها إسرائيل على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية حوالي 100 مليون دولار شهريا وتشكل حوالي ثلثي ميزانية السلطة الفلسطينية.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي، رفض الإفصاح عن هويته، أن العقوبات تتضمن تعليق مشاركة إسرائيل في مشروع للتنقيب عن الغاز قبالة ساحل قطاع غزة.

ونفى مسؤولون إسرائيليون أن تؤثر تلك العقوبات على " سعي إسرائيل لحل الأزمة التي تهدد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين".

وجاء قرار إسرائيل في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن جهودها لإنقاذ مفاوضات السلام التي يتبادل الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني الاتهامات بشأن عدم الالتزام بالتعهدات الخاصة بها.

وكانت الخارجية الأمريكية قالت في وقت سابق إن " الطرفين يحرزان تقدما " ولكنها نفت أنباء التوصل لاتفاق بشأن تمديد المحادثات.

وصرحت جين ساكي المتحدثة باسم الوزارة بأن " الفجوات تضيق ولكن أي تكهنات بشأن التوصل لاتفاق سابقة لأوانها في الوقت الحاضر".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأربعاء تجميدا جزئيا للاتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين.

وقال مسؤول إسرائيلي إن قرار نتنياهو جاء لـ" عدم التزام الفلسطينيين بتعهداتهم المتعلقة بعملية السلام".

وترى إسرائيل في هذه التحركات محاولة من جانب الفلسطينيين لإقامة أسس الدولة خارج إطار المفاوضات التي تجرى بوساطة أمريكية.

وفي المقابل يرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن إسرائيل أخلت بتعهداتها حينما امتنعت عن الإفراج عن الدفعة الأخيرة من السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وفقا لاتفاق تم التوصل إليه برعاية أمريكية عند استئناف المفاوضات في يوليو تموز الماضي.

المزيد حول هذه القصة