حملة تلقيح في لبنان ضد مرض شلل الأطفال

تلقيح الأطفال في لبنان ضد شلل الأطفال مصدر الصورة Getty
Image caption تخشى السلطات اللبنانية من ظهور المرض في لبنان في ظل تدفق اللاجئين السورييين على البلد

بدأ لبنان الجولة الرابعة من حملة التلقيح ضد مرض شلل الأطفال لمنع تفشيه في البلد في أعقاب تسجيل 17 حالة إصابة مؤكدة في سوريا.

وتشعر السلطات اللبنانية المختصة بمخاوف بسبب ظل تدفق اللاجئين السوريين على لبنان الفارين من النزاع هناك المستمر منذ أكثر من ثلاثة سنوات.

وتستهدف الحملة نحو 600 ألف طفل لبناني وفلسطيني تصل أعمارهم إلى خمس سنوات.

ورغم أن الوقاية من شلل الأطفال تتطلب عدة وجبات من التلقيح، فإن منظمات الإغاثة قلقة من أن جهود مكافحة المرض في لبنان تراجعت بسبب جهل الآباء بأن أبناءهم يحتاجون إلى أخذ عدة وجبات من التلقيح لتجنب المرض بشكل نهائي.

وكان الإعلان في الأسبوع الماضي عن أن المرض ظهر في العراق وهو أول بلد بعد سوريا يظهر فيه الفيروس، الأمر الذي أجج المخاوف من إمكانية تفشي المرض في المنطقة بشكل أكبر.

وقال نائب ممثل اليونسيف في لبنان، لوسيانو كاليستيني، الذي يشرف على الحملة بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المختصة "كانت الجولات الثلاثة الأولى ناجحة جدا لكن النتائج أخذت تضعف الآن".

وأضاف قائلا إن الجولة الأولى استهدفت نحو 95 في المئة من الأطفال غير أن الجولة الأخيرة لم تتجاوز المستوى المسجل في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي.

ومضى ممثل اليونسيف قائلا "كمية واحدة من التلقيح لا توفر الحماية المطلوبة من المرض. الآباء يستهينون بالمخاطر المحدقة بأطفالهم. لا يدركون أن إعطاء أطفالهم عدة تلقيحات أمر مهم. وغالبا، يكتفون بلقاح واحد أو لقاحين".

وقال كاليستيني إن عدد اللاجئين السوريين المتدفقين على لبنان، وهو أكبر عدد في المنطقة حتى الآن، يفاقم مخاطر ظهور المرض في لبنان مرة أخرى.

ورغم أن السلطات المختصة تمكنت قبل 13 سنة على الأقل من استئصال المرض من لبنان وسوريا، فإن تسجيل 17 حالة إصابة بشلل الأطفال في الآونة الأخيرة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول في سوريا أجج المخاوف من انتشاره في دول المنطقة.

ويذكر أن ليس ثمة علاج للمرض الذي يغزو الجهاز العصبي، الأمر الذي يؤدي إلى حالة شلل لا يمكن علاجها. وبالتالي، فإن الحل الوحيد هو منع ظهور المرض عن طريق التلقيح.

المزيد حول هذه القصة