منظمة العفو الدولية تتهم السلطات الجزائرية بتكميم أفواه المنتقدين

Image caption مؤيدو بوتفليقة حضروا أمس آخر مسيرة في حملته الانتخابية.

اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بتكميم الأفواه المنتقدة، والحد من حرية التعبير، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة الخميس.

ويبدو أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقه، البالغ من العمر 77 عاما، الذي أمضى 15 عاما في السلطة، هو الأوفر حظا في هذه الانتخابات، بالرغم من مشكلاته الصحية التي منعته من أن يتولى حملته الانتخابية بنفسه.

وقالت المنظمة غير الحكومية، ومقرها لندن، في بيان إن "تراكم المس بحرية التعبير مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر يشير إلى ثغرات مقلقة في البلاد في مجال حقوق الإنسان".

وأضافت أن الرغبة "في تكميم الأفواه المنتقدة وسحق الاحتجاج الاجتماعي هي على رأس هذه الثغرات المقلقة".

وقالت نيكولا دوكورث، المديرة العامة المكلفة بالأبحاث في منظمة العفو الدولية، في بيان "مع الانتخابات المقبلة، زادت السلطات الجزائرية من القمع وأظهرت أنها لا تتساهل مع الانتقاد العام على أي مستوى".

وأضافت أن "النقص في النقاش المفتوح والحدود المفروضة على قانون النقد، أو الاحتجاج للعتبير عن التظلمات الاجتماعية أو المطالب السياسية تترك الشك" حول الانتخابات.

وأوضحت أن الجزائر التي شهدت حربا أهلية في التسعينيات رفعت حالة الطوارىء عام 2011 "ولكن قيودا لا تزال مفروضة على حرية التعبير والتجمع".

وبعد أن تطرقت إلى "الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية التي يغذيها الفساد وزيادة كلفة أعباء الحياة ونسبة البطالة المرتفعة وعدم إمكانية الحصول على مسكن"، أوضحت المنظمة أن السلطات الجزائرية "ردت على الاحتجاجات بتفريقها بالقوة ومضايقة متظاهرين وناشطين نقابيين واعتقالهم".

وأضافت المنظمة أن "السلطات تواصل تهديد الجزائريين، خصوصا الصحافيين منهم الذين يبتعدون عن الخطاب الرسمي المؤيد لبوتفليقة".

وأشارت إلى أن زوجة صحفي غطى مظاهرات المعارضة "تعرضت لاعتداء من قبل ثلاثة مدنيين، هم على ما يبدو عناصر من قوات الأمن".

وأوضحت أن هؤلاء "طلبوا منها تحت التهديد بالسلاح أن يكف زوجها عن انتقاد السلطات عبر الفيسبوك قبل أن يرشقوها بالمياه الساخنة"، ولكنها لم تذكر اسمها.

وأشارت أمنستي أيضا إلى إغلاق محطة تليفزيون خاصة الشهر الماضي، هي محطة "الأطلس تي في" التي فتشت مكاتبها قوات الأمن بعد انتقادها السلطات في برامجها.

وقالت دوكورث إن "مهاجمة محطة تليفزيون خاصة فقط لأنها تجرأت على بث وجهة نظر مختلفة هو هجوم مستهجن على حرية التعبير".

المزيد حول هذه القصة