حكم قضائي بمنع ترشح الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية

Image caption تتهم الحكومة المصرية جماعة الإخوان بالمسؤولية عن أعمال العنف

أصدرت محكمة مصرية قرارا بمنع ترشح أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية.

ويعد هذا هو أول قرار قضائي من نوعه يصدر ضد جماعة الإخوان منذ حظر أنشطتها في مصر وتصنيفها "منظمة إرهابية" من قبل الحكومة الانتقالية.

وصدر القرار الثلاثاء من جانب محكمة الأمور المستعجلة في الإسكندرية بناء على دعوى رفعها أحد المحامين في المدينة الساحلية طالبت بالزام اللجنة العليا للانتخابات ورئيس الوزراء ووزير الداخلية بعدم قبول اوراق ترشح المنتمين لجامعة الاخوان المسلمين أو الأعضاء المنشقين عن الجماعة لانتخابات الرئاسة او البرلمان.

وذكر المحامي مقدم الدعوى في عريضته أن " ثورة 30 يونيو كشفت الوجه الارهابي القبيح لجماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتشددة الأخرى والأحزاب السياسية الداعمة لها."

واعتبر تحالف "دعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين أن هذا الحكم هو حكم مسيس "يزيد من فقدان الثقة في مؤسسات الدولة".

وأوضح المحامي طارق محمود مقيم الدعوى لبي بي سي أنه سيقوم بإخطار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية والحكومة بهذا الحكم الأربعاء لعدم قبول أي عضو يثبت انتمائه للجماعة.

وتوقع المحامي مقيم الدعوى أن الحكومة المصرية لن تستأنف الحكم الصادر اليوم إعمالا لقرارها اعتبار الإخوان "منظمة إرهابية".

وقال المحامي في مقابلة مع مراسل بي بي سي في القاهرة عبدالبصير حسن إن الهدف من دعواه هو قطع الطريق أمام أي محاولة لجماعة الإخوان العودة للمشهد السياسي المصري.

و يجوز للحكومة وليس لجماعة الإخوان الطعن بالاستئناف على هذا الحكم خلال 15 يوما.

"ديكتاتورية"

وتعقيبا على الحكم القضائي بمنع ترشح الإخوان في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، قال الدكتور خالد سعيد المتحدث باسم الجبهة السلفية وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية لبي بي سي إن هذا "الحكم استمرار لديكتاتورية العسكر، إلباس الديكتاتورية ثياب القانون، مزيد من فقدان الثقة في مؤسسات الدولة".

ولا تعترف جماعة الإخوان المسلمين بالسلطة الحالية في مصر وتعتبرها غير شرعية وتصف عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي الذي ينتمي للجماعة في أعقاب احتجاجات حاشدة ضد حكمه العام الماضي بأنه "انقلاب عسكري".

Image caption تشهد الجامعات المصرية اشتباكات مستمرة بين طلاب موالين للإخوان وقوات الأمن

من جهة أخرى، قضت محكمة مصرية أخرى في وقت سابق الثلاثاء بشطب دعوى قضائية تطالب بمنع قيادات جماعة الإخوان المسلمين من الترشح للانتخابات الرئاسية بعد تغيب المحامي مقيم الدعوى عن حضور الجلسة.

وكان أحد المحامين قد تقدم بالدعوى ضد رئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس الوزراء ووزير الداخلية يطالب فيها بمنع تقدم أى من قيادات الإخوان بالترشح للرئاسة بعد صدور حكم قضائى نهائى وبات بإدراج الإخوان كـ"منظمة إرهابية".

أحكام بالسجن

من جهة أخرى قضت محكمة جنح مصر الجديدة الثلاثاء بحبس 24 طالبا من جامعة الأزهر من مؤيدي جماعة الإخوان لمدة 5 سنوات، وإحالة متهم دون الثامنة عشرة (حدث) إلى محكمة الطفل لاتهامهم بارتكاب وقائع شغب بشارع الميرغنى خلال الاستفتاء على الدستور بقصد تعطيله .

وكانت نيابة مصر الجديدة قد وجهت إلى المتهمين تهم إثارة الشغب والبلطجة والتجمهر والانضمام إلى جماعة "إرهابية" مسلحة تعمل على خلاف أحكام القانون.

وتشهد الجامعات احتجاجات للطلاب المؤيدين للإخوان والتي تتخللها اشتباكات مع قوات الأمن، بعد التضييق الأمني الكبير على مظاهرات الجماعة في الشارع.

وكان طالب جامعي قتل وأصيب أربعة آخرون أمس في اشتباكات بين طلاب بجامعة القاهرة وقوات الأمن في محيط الجامعة.

والقت قوات الأمن القبض على 10 طلاب من مؤيدي الاخوان خلال تلك الاشتباكات.

"وقيعة"

واتهم وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم في تصريح صحفي جماعة الإخوان بالتخطيط لاستهداف الصحفيين لإحداث وقيعة بين وسائل الإعلام وأجهزة الأمن "لاستغلال المنابر الإعلامية فى الهجوم على المؤسسة الأمنية".

يأتي تصريح وزير الداخلية المصري عقب قرار نقيب الصحفيين بالاضراب عن التغطية الميدانية بعد إصابة صحفيين أمس في الاشتباكات التي دارت في محيط جامعة القاهرة.

وناشد إبراهيم الصحفيين ومراسلى القنوات الفضائية بـ"الحذر الكامل خلال آدائهم لعملهم فى تغطية الممارسات العشوائية لتنظيم الإخوان واتخاذ سواتر أثناء تغطية لعملهم".

وردا على تقارير أن الأمن هو من أطلق الرصاص على الصحفيين والطلاب، طالب إبراهيم بعدم "استباق تحقيقات النيابة العامة وتوجيه الاتهامات الجزافية بلا أدلة أو سند من الحقيقة".

تفجير بالجيزة

مصدر الصورة esc
Image caption تعرض وزير الداخلية محمد إبراهيم لمحاولة اغتيال في سبتمبر/أيلول الماضي

وكان شرطيان أصيبا في انفجار وقع في ساعة مبكرة الثلاثاء في مدينة الجيزة على الضفة الأخرى لنيل القاهرة.

وقال شهود عيان إن دوي الانفجار سمع من على بعد عدة كيلومترات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الانفجار استهدف نقطة مرور قريبة من قسم شرطة الدقي وفندق شيراتون في ميدان الجلاء بالجيزة على مسافة كيلومترات من ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وقال التليفزيون المصري إن السلطات قبضت على أحد المشتبه بهم في التفجير.

ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو/تموز كثف مسلحون، يعتقد أنهم إسلاميون متشددون، هجماتهم على أهداف للجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء، ووسعوا نطاق الهجمات إلى القاهرة ومدن أخرى بوادي النيل ودلتاه.

وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس التي تنشط في شمال سيناء مسؤوليتها عن عدد من الهجمات بينها محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في القاهرة في سبتمبر أيلول.

وأعلنت أيضا مسؤوليتها عن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في ديسمبر/كانون الأول استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية بمدينة المنصورة قتل فيه 16 شخصا بينهم 14 من رجال الشرطة.

وبعد هجوم المنصورة أعلنت الحكومة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لكن الجماعة تشدد على سلمية احتجاجاتها على عزل مرسي.

المزيد حول هذه القصة