هل يفوز الرئيس الجزائري "المريض" بفترة رئاسية رابعة؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption أمضى بوتفليقة نحو ثلاثة أشهر في المستشفى خلال عام 2013

يسعى الرئيس الجزائري المنتهية ولايته، عبدالعزيز بوتفليقة، الذي لم يظهر علنا منذ إصابته بجلطة دماغية منذ نحو عام إلا مرات معدودة، للفوز بفترة رئاسية رابعة في الانتخابات المقررة الخميس.

ويواجه بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ عام 1999، خمسة مرشحين آخرين.

ودعا العديد من قوى المعارضة الجزائرية إلى مقاطعة الانتخابات، بينما تظاهر آخرون ضد ترشح بوتفليقة معتبرين أنه غير مؤهل من الناحية الصحية لتولي إدارة البلاد.

ما هي فرص بوتفليقة؟

بوتفليقة لديه الفرصة الأكبر، حيث فاز بفارق كبير في ثلاث انتخابات رئاسية سابقة، وتغلب على كل هؤلاء المرشحين باستثناء المرشح الذي يخوض السباق لأول مرة عبدالعزيز بلعيد.

ويقول المرشحون الآخرون وبعض المراقبين إن موارد الدولة الجزائرية تستخدم لصالح بوتفليقة مما يعطيه أفضلية غير عادلة.

وبرغم ظهوره النادر، يقول مؤيدو بوتفليقة إنه لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة بين الجزائريين، خاصة لدوره في إنهاء "الحرب الأهلية" في البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

لماذا المظاهرات؟

مصدر الصورة AP
Image caption نظمت حركة "بركات" مظاهرات احتجاجا على ترشح بوتفليقة

أثار إعلان بوتفليقة عزمه الترشح للرئاسة مجددا الشهر الماضي حركة احتجاج تسمى "بركات" أو "كفى". ونظمت عدة مظاهرات ضد بوتفليقه في أنحاء البلاد.

ويقول بعض معارضي بوتفليقة إنه غير مؤهل من الناحية الصحية لإدارة شؤون البلاد. بينما كان آخرون يأملون في أن يسلم القيادة لجيل جديد.

ماذا عن حالته الصحية؟

أمضى بوتفليقة نحو ثلاثة أشهر في إحدى مستشفيات باريس بعد إصابته بجلطة دماغية في عام 2013، ومنذ ذلك الحين لم يظهر علنا لمخاطبة الجماهير إلا نادرا. وقام أشخاص آخرون بالدعاية الانتخابية له.

وقال رئيس الوزراء الجزائري السابق، عبدالمالك سلال، وهو أحد أعضاء الحملة الانتخابية لبوتفليقة، إن بوتفليقة ليس مريضا لكنه يتعافى ويحتاج فقط إلى "أيام قبل أن يتمكن من المشي مجددا بشكل جيد".

لماذا تقاطع المعارضة؟

دعت بعض أحزاب المعارضة الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات لاعتقادهم بأن نتائجها محسومة مسبقا.

وانسحب ثلاثة مرشحين آخرين هم رئيس الوزراء الأسبق، أحمد بن بيتور، وزعيم حزب "جيل جديد" سفيان جيلالي، والجنرال المتقاعد بالجيش محند الطاهر يعلا، من السباق بمجرد إعلان بوتفليقه عن ترشحه، قائلين إن النتائج أصبحت الآن محسومة مسبقا.

لماذا يترشح بوتفليقة مجددا؟

مصدر الصورة Getty
Image caption يعتبر رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس المنافس الرئيسي لبوتفليقة

يعتبر مؤيدو بوتفليقة أنه الرجل المناسب للمنصب. وقال متحدث باسم حملته الانتخابية، عمارة بن يونس: "الرئيس بوتفليقة هو أفضل شخص مؤهل لقيادة البلاد في هذه الفترة، التي يسودها الغموض والاضطراب في المنطقة".

لكن بعض معارضيه يعتقدون أن الجزائر تحكمها شبكة غير رسمية من أصحاب النفوذ ورجال لا يتولون مناصب تنفيذية ويرغبون في بقاء بوتفليقة كواجهة للحكم.

وقال العقيد أحمد بن شريف قائد الدرك السابق أمام إحدى المسيرات الانتخابية إن "مافيا" مالية وسياسية يقودها سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المنتهية ولايته، استولت على السلطة بعد تعرض بوتفليقة للمرض.

أما المرشح على بن فليس فقد شبه الحالة الجزائرية بـ" مجموعة من القرى الصغيرة التي تُحكم علنا من قبل عائلة واحدة".

من هم منافسو بوتفليقة؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption المرشح عبدالعزيز بلعيد إلى اليسار، وفوزي رباعين إلى اليمين

- رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس ويبلغ من العمر 70 عاما، ويعتبر المنافس الرئيسي لبوتفليقة. وتولي بن فليس قيادة الحملة الانتخابية لبوتفليقة عام 1999، لكنه ترشح منافسا له عام 2004.

- لويزة حنون، 60 عاما، وهي المرأة الوحيدة في السباق. وهي عضو في البرلمان وسياسية يسارية بارزة وتتزعم حزب العمال.

- موسى تواتي، 60 عاما، ويتزعم حزب الجبهة الوطنية الجزائرية الذي أسسه عام 1999.

- علي فوزي رباعين، 59 عاما، زعيم حزب "عهد 54" وشارك في تأسيس أول منظمة حقوقية جزائرية عام 1985، وأسهم لاحقا في تأسيس أول هيئة وطنية لمناهضة التعذيب.

واعتقل رباعين عام 1985 بتهمة تقويض أمن البلاد.

- عبدالعزيز بلعيد، 50 عاما، ويخوض سباق الرئاسة لأول مرة ويتزعم حزب جبهة المستقبل منذ عام 2012، بعد استقالته من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

مصدر الصورة Reuters
Image caption المرشح موسى تواتي إلى اليسار، ولويزة حنون إلى اليمين

المزيد حول هذه القصة