الجزائريون ينتخبون رئيسا للبلاد الخميس في أجواء مشحونة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يتوجه الناخبون الجزائريون، وعددهم أكثر من 22 مليون، الخميس إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد.

ويشارك في الانتخابات الرئاسية ستة مرشحين، بينهم الرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة، الذي منعته ظروفه الصحية من الظهور في تجمعات ومهرجانات الحملة الانتخابية.

وكان الناخبون خارج البلاد بدأوا التصويت في الممثليات الدبلوماسية منذ أيام، كما فتح باب التصويت في "الصناديق المتنقلة" للناخبين بالمناطق النائية في البوادي والصحراء الكبرى.

وأثار وضع بوتفليقة الصحي وقراره الترشح لفترة رئاسية رابعة جدلا واسعا في الجزائر، أدى إلى انسحاب بعض المرشحين المحتملين، مثل رئيس الحكومة السابق أحمد بيتور، الذي اعتبر مشاركة بوتفليقة تجعل الانتخابات محسومة مسبقا لصالحه.

وشهدت العاصمة الجزائر سلسلة من الاحتجاجات ضد خوض بوتفليقة الانتخابات الرئاسية، نظمتها حركة عرفت باسم "بركات"، ومعناها في لهجة الجزائريين القديمة "كفى"، ودعت حركة أخرى عرفت باسم "رفض" إلى مقاطعة الانتخابات، لأنها تراها "محبوكة" ولا تحترم أصوات الناخبين.

وانقسمت الأحزاب السياسية بين المشاركة والمقاطعة، وبين تأييد الرئيس المنتهية ولايته أو دعم أحد المرشحين المنافسين له.

فقد انضمت أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الوطني الديمقراطي، وتجمع أمل الجزائر إلى حملة ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

بينما ساندت أحزاب مثل حركة الإصلاح الوطني منافسه ورئيس حكومته السابق، علي بن فليس.

أما أحزاب حركة مجتمع السلم وحركة النهضة والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية فقد دعت إلى مقاطعة الانتخابات، وشككت في نزاهتها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحملة الانتخابية تخللتها أعمال عنف.

"عنف وتهديد"

وشهدت الحملة الانتخابية أحداث عنف استهدفت عددا من التجمعات التي نظمها مساندو الرئيس المنتهية ولايته، مثلما حدث في مدينة بجاية شرقي البلاد.

واتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منافسيه باستخدام "العنف اللفظي والتهديد" في الحملة الانتخابية، في لقاء جمعه بوزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل غارسيا مارجالو، وفي حديث مع وزير الخارجية الجزائري السابق، ومبعوث الأمم المتحدة، لخضر الإبراهيمي.

ولكن بوتفليقة لم يتقدم بأي تظلم رسمي إلى اللجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية، التي يقع على عاتقها معالجة قضايا سير العملية الانتخابية.

ويعتقد أن بوتفليقة لمح في تصريحاته إلى منافسه الأساسي، علي بن فليس، الذي توجه، في لقاء تلفزيوني، إلى الولاة والمشرفين على إدارة الانتخابات بكلام فهم على أنه تهديد لهم، إذا حصل تلاعب بأصوات الناخبين.

وتتهم المعارضة الإدارة في كل مرة بالتحيز لمرشح بعينه على آخرين والتلاعب بأصوات الناخبين، ولكن الحكومة تنفي دائما وقوع أي تزوير، وتدعو هيئات دولية إلى إيفاد ممثلين عنها لمراقبة العملية الانتخابية.

وكان بن فليس نفسه رئيسا للحكومة وأشرف على الانتخابات التشريعية عام 2002 وفاز بها حزبه جبهة التحرير الوطني بأغلبية ساحقة، واتهمته المعارضة بالتزوير.

واستدعى تصاعد التوتر بشأن الانتخابات الرئاسية والاتهامات المتبادلة بين المترشحين، تدخل نائب وزير الدفاع، أحمد قايد صالح، الذي عبر، في مؤتمر صحفي، عن "استعداد المؤسسة العسكرية لضمان الأمن والاستقرار خلال سير العملية الانتخابية".

وتخشى الحكومة في هذه الانتخابات هاجس ضعف نسبة المشاركة، بسبب الدعوات إلى المقاطعة، وعدم اكتراث الناخبين بجدوى الانتخابات وانصرافهم عن التصويت فيها مثلما وقع في المناسبات السابقة.

المزيد حول هذه القصة