اعتقالات واشتباكات في عدد من المظاهرات في مصر

مصدر الصورة Reuters
Image caption تشهد الجامعات المصرية احتجاجات للطلاب الرافضين لعودة الحرس الجامعي والمؤيدين للإخوان

فرقت قوات الأمن المصرية بعضا من المسيرات التي قام بها أنصار جماعة الأخوان المسلمين في محافظات مصرية مختلفة في مستهل أسبوع جديد من التظاهر دعا اليه التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين تحت عنوان "مصر مش تكيه".

وألقت قوات الأمن القبض على عدد من المتظاهرين لاسيما في الاسكندرية، وقال مصدر أمني بالمدينة الساحلية إنه عثرت مع بعضهم على منشورات مناهضة للجيش والشرطة وعبوات مواد حارقة.

وفي محافظة السويس شرقي القاهرة وقعت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين القى القبض على بعضهم ومن بينها خمس فتيات تم الأفراج عنهن لاحقا.

ويقول عمرو جميل مراسل بي بي سي في القاهرة إن الاشتباكات وقعت عقب صلاة الجمعة بشارعي النيل والجيش بحي الاربعين وإن المتظاهرين من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي اطلقوا ألعابا نارية على قوات الشرطة التي ردت بقنابل الغاز لتفريقهم ثم تحرك المتظاهرون إلى منطقة تل قلزم.

وكانت مسيرة لأنصار مرسي مكونة من نحو 200 شخص جابت عدة شوارع بالسويس رددوا خلالها هتافات ضد الجيش والشرطة ووزير الدفاع المستقيل والمرشح لرئاسة الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

سلاسل بشرية

كما فرقت قوات الأمن مسيرات في حي الهرم بالجيزة وفي المطرية شرق القاهرة.

وفي المنيا فرقت الشرطة مسيرات محدودة في المدينة والقت القبض على بعض المشاركين فيها.

وشهدت مدن وقرى اخرى مسيرات وسلاسل بشرية لمتظاهرين من انصار جماعة الاخوان تفرقت سلميا بعد انتهاء فعالياتها منها مسيرة في عين شمس بالقاهرة وكذلك في محافظة الشرقية بدلتا مصر.

في سياق متصل، استخدمت قوات الأمن المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات لطلاب بجامعة الأزهر الذين قالت إنهم قطعوا الطريق أمام المدينة الجامعية في مدينة نصر شرقي القاهرة.

وكان تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي دعا أنصاره إلى الاحتشاد بدءا من الجمعة وعلى مدار الأسبوع المقبل تحت شعار "مصر ليست تكية" للدعوة إلى مناهضة ما وصفه بالفساد والمفسدين.

و"تكية" تعني بالعامية المصرية المكان الذي تكون فيه موائد طعام مفتوحة للعامة والخاصة يأكلون ما يشاءون دون مقابل.

وقال مراسلنا في القاهرة عبد البصير حسن إن مسيرات خرجت ترفع لافتات مناهضة لما سموه "الانقلاب العسكري" في مناطق المعادي ومحيط جامعة الازهر وحي مصر الجديدة بالقاهرة.

وتشهد الجامعات المصرية احتجاجات للطلاب الرافضين عودة الحرس الجامعي وأيضا المؤيدين للإخوان التي تتخللها اشتباكات مع قوات الأمن، بعد التضييق الأمني الشديد على مظاهرات الجماعة في الشارع.

اجراءات مشددة

في المقابل شددت قوات الأمن المصرية إجراءاتها الأمنية في محيط المقار الأمنية في المحافظات المختلفة وكذلك في الميادين المهمة في العاصمة ومنها التحرير ورابعة والنهضة وكذلك امام القصور الرئاسية. كما انتشرت كمائن مختلفة على مداخل العاصمة وعلى الطرق الرئيسية بين المدن.

وأفاد مكتب بي بي سي بالقاهرة بأن سيارات تابعة للأمن المركزي شوهدت في محيط مقار مجلسي الوزراء والشعب وسط العاصمة المصرية.

وأغلقت الشرطة بعض الشوارع المؤدية إلى المنشآت الأمنية الحيوية، خصوصا في محيط مديرية أمن الجيزة القريبة من مقر جامعة القاهرة.

وقد شهدت مصر في الأسابيع الاخيرة تكرار انفجارات بعبوات محلية الصنع وغيرها يتم التحكم فيها عن بعد استهدفت ممتلكات ومنشأت شرطية وقع على اثرها قتلى وجرحى من أفراد الشرطة ومدنيين.

وتبنت جماعات من بينها انصار بيت المقدس وأجناد مصر وأنصار الشرعية هذه الهجمات.

واعلنت جماعة الأخوان المسلمين في عدة بيانات متوالية مؤخرا ادانتها وعدم صلتها بمثل هذه الهجمات ودعت أنصارها الى عدم التورط فيها بل وأكدت التزام اعضائها بالسلمية.

ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي يوليو/تموز، اعتقل الآلاف من جماعة الإخوان من بينهم مرسي ومعظم قيادات الجماعة التي صنفتها الحكومة المصرية أخر العام الماضي تنظيما إرهابيا.

المزيد حول هذه القصة