رفع أسعار الغاز في مصر يثير جدلا ودعوات بالاحتجاج عليه

مصدر الصورة Reuters
Image caption وفقا لقرار إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري تتحدد أسعار الغاز الطبيعي بناء على شرائح الاستهلاك

أعلنت الحكومة المصرية رسميا زيادة أسعار غاز المنازل إلى نحو أربعة أضعاف اعتبارا من شهر مايو/ آيار المقبل وسط انتقادات حادة من جانب القوى السياسية والمعارضة.

وركزت تحذيرات تلك القوى، أمثال التيار الشعبي والجمعية الوطنية للتغير، على احتمال أن يكون القرار بداية لسلسلة قرارات أخرى تهدف إلى إلغاء مزيد من الدعم، إلى جانب ظهور دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تحث المواطنين على الامتناع عن دفع فواتير استهلاك الطاقة.

كما تأتي الخطوة في وقت تتضارب فيه التقارير بشأن زيادة أسعار الكهرباء بالنسبة لشرائح الاستهلاك الأعلى، بينما تواجه مصر أزمة حادة في توفير الموارد، وتنفق أكثر من خُمس الميزانية على دعم الطاقة.

"تحقيق المساواة"

ووفقًا لقرار المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، الذي صدر الاثنين، تتحدد أسعار الغاز الطبيعي بناء على شرائح الاستهلاك المنزلي.

وقال شريف إسماعيل، وزير البترول والثروة المعدنية، في تصريحات صحفية، إن تكلفة فاتورة الغاز الطبيعي بعد تعديل الأسعار ستكون في حدود 16 جنيها.

ونقلت جريدة "الأهرام" الرسمية عن مصدر مسؤول في قطاع البترول قوله إن تطبيق نظام الشرائح الجديد استند إلى "تحقيق المساواة" بين مستهلكي أسطوانات البوتاجاز والغاز الطبيعي، وإنه سيوفر نحو مليار جنيه سنويا من دعم الغاز.

وكانت مصر قد رفعت سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية العام الماضي للمرة الأولى خلال عقدين قبل محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار.

"إجرام ضد الفقراء"

Image caption حذر التيار الشعبي الذي يتزعمه حمدين صباحي من رفع أسعار الغاز

وأعرب التيار الشعبي، الذي يتزعمه حمدين صباحي، مرشح الانتخابات الرئاسية، عن مخاوفه من تطبيق هذا القرار واحتمال أن تكون الخطوة بداية سلسلة قرارات مماثلة ترمي إلى إلغاء المزيد من الدعم.

وطالب حسام مؤنس، المتحدث الرسمي باسم التيار، بإلغاء القرار محذرا من أنه قد يؤدي إلى "موجات متتالية من التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات دون أن تقابله زيادة حقيقية في دخول البسطاء".

أما الجمعية الوطنية للتغيير، التي أسسها محمد البرادعى، النائب السابق لرئيس الجمهورية، فاعتبرت القرار بمثابة "ارتداد عن أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وعودة لسياسة نظام حكم الرئيس السابق مبارك الذي تجاهل معاناة المواطنين".

كما دعت الجمعية القوى السياسية إلى رفض تلك القرارات والضغط على الحكومة للتراجع عنها، وحثت المواطنين على تنظيم مسيرات احتجاجية والامتناع عن دفع فواتير الكهرباء والغاز والمياه كوسيلة للضغط لحين إلغاء القرار.

ووصف خالد علي، الناشط السياسي والمرشح السابق في الانتخابات الرئاسية عام 2012 ، قرار رفع أسعار الطاقة بـ"الإجرام السياسي".

وقال علي عبر حسابه على موقع تويتر: ''لو صدقت الخطط التي كشفت عنها الصحف بشأن الدعم ورفع أسعار الكهرباء والغاز والسولار والبنزين فنحن أمام إجرام سياسي يمارس ضد الفقراء".

Image caption حثت الجمعية الوطنية للتغير المواطنين على عدم دفع فواتير الاستهلاك كوسيلة للضغط على الحكومة

وعلى الرغم من أن الحكومات المتعاقبة في مصر خلال الفترة السابقة دعت إلى إصلاح الدعم، فإنها لم تسع إلى تطبيق زيادات كبيرة في الأسعار تفاديا للاحتجاجات الشعبية.

المزيد حول هذه القصة