سوريا تنفي استخدام أي مواد سامة في أي منطقة فيها

Image caption فيصل المقداد اتهم دولا بتعمد إثارة هذا الأمر للتغطية على تعاون بلاده مع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية.

أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري نفي حكومة بلاده نفيا قاطعا ما وصفه بالادعاءات الأمريكية الإسرائيلية والفرنسية باستخدام القوات المسلحة السورية أي مواد سامة في أي منطقة من مناطق البلاد.

ووصف المقداد تلك الادعاءات بأنها "عارية عن الصحة تماما".

واتهم المقداد، بعض الدول بتسييس هذا الملف، بإطلاق "حملة ادعاءات ومزاعم جديدة باستخدام مواد سامة في بعض مناطق سورية متهمة الحكومة السورية باستخدام هذه المواد".

وأوضح بأن الهدف من هذه الحملة هو "التعتيم المتعمد على ما تم من إنجازات كبيرة في إطار تنفيذ سورية لالتزاماتها وتعهداتها المترتبة على انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية".

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلنت الثلاثاء أن سورية سلمت 86.5 في المئة من أسلحتها الكيميائية.

وقالت المنظمة في بيان لها إن شحنة جديدة سلمت الثلاثاء في مرفأ اللاذقية، ويرفع هذا مجموع ما سلم من الأسلحة الكيمياوية السورية إلى 86.5 في المئة .

دعوة للتحقيق

وكانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن قد دعت إلى إجراء تحقيق في التقارير الأخيرة التي تتحدث عن استخدام محتمل للأسلحة الكيماوية في الحرب الدائرة في سوريا.

Image caption تقول المعارضة إن بعض سكان كفر زيتا بدت عليهم ظواهر تشير لتعرضهم لغاز سام.

وقالت جوي أوغو، سفيرة نيجيريا والرئيس الحالي لمجلس الأمن، إن أعضاء المجلس عبروا عن قلقهم من المزاعم بشأن استخدام غاز الكلور السام من جانب قوات الجيش السوري في هجوم على قرية تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

ونقل عن شهود عيان قولهم إن الجيش السوري استخدم منذ شهور غاز الكلور في هجمات على مناطق قرب دمشق ووسط سوريا.

وكانت تقارير، بعضها مصور، قد تحدثت عن هجوم كيماوي في قرية كفر زيتا، التي تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة في محافظة حماة، على بعد حوالي 200 كيلومتر شمالي العاصمة دمشق.

وقالت أوغو إن ممثلي الدول الأعضاء عبروا عن قلقهم خلال اجتماع مغلق للمجلس.

وقد اُطلع المجلس أيضا على مهمة نزع سلاح سوريا الكيماوية التي كلفت بها منظمة الأمم المتحدة لمنع الأسلحة الكيماوية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption منظمة منع الأسلحة الكيماوية تقول إن سوريا سلمت 80 في المئة من مخزونها من الأسلحة الكيماوية.

ووصفت أوغو القلق الذي أبداه الأعضاء بأنه "عميق"، مشيرة إلى أن هناك "بعض البلدات" تعرضت لهجوم مزعوم بسلاح كيماوي خلف قتلى ومصابين.

غير أن أوغو لم تعلن عن تفاصيل تتعلق بالجهة أو الأشخاص الذين يمكن أن يتولوا التحقيق الذي تطالب به الدول الأعضاء أو وسائل إجرائه.

لكنها قالت إنه يمكن لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن تضطلع بدور في التحقيق المحتمل.

المزيد حول هذه القصة