أشتون: المحاكمات الجماعية في مصر انتهاك لحقوق الإنسان الدولية

Image caption أهالي المحكوم عليهم بالإعدام يتهمون القضاء المصري بأنه مسيس.

انتقد الاتحاد الأوروبي بشدة المحاكمات الجماعية في مصر. وأكد "قلقه" إزاء وفاء مصر بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد هذه المحاكمات بأنها انتهاك لحقوق الإنسان.

وجاءت الانتقادات الأوروبية بعد مطالبة الولايات المتحدة السلطة المصرية الحالية بخطوات "جدية" للانتقال إلى الديمقراطية.

وقالت كاثرين أشتون، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن أحكام الاعدام المحتملة على 683 شخص في مصر "تنتهك القانون الدولي".

ودعت السلطات المصرية إلى ضمان حق المتهمين في محاكمة نزيهة وبكفاءة أعلى.

وكانت محكمة، في محافظة المنيا جنوب مصر، قد أحالت أوراق و683 من معارضي السلطة الحالية ومؤيدي وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم .

ومن بين هؤلاء الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين.

وفجر الحكم موجة انتقادات حادة داخلية وخارجية.

وقد قضت المحكمة نفسها بإعدام 37 شخصا والمؤبد على أكثر من 450 شخصا بتهم مماثلة تشمل التحريض على العنف عقب عزل الجيش للرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/ تموز الماضي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

"نريد نجاح الحكومة المؤقتة"

وقالت أشتون "من الواضح أن هذه المحاكمات الجماعية انتهاك لقوانين حقوق الإنسان الدولية."

ووصفت التهم الموجهة ضد كل متهم بأنها "ما زالت غير واضحة".

وانتقدت اجراءات المحاكمة لأنها "تفتقر لأغلب المعايير الأساسية للإجراءات الواجبة".

واعتبرت أشتون مثل هذا السلوك يبعث على قلق الاتحاد الأوروبي بشأن

"جدية تحول مصر إلى الديمقراطية."

وأضافت "يدعو الاتحاد الاوروبي السلطات المصرية إلى التراجع فورا عن ذلك الاتجاه الذي يعرض للخطر أي احتمالات للتغلب على الانقسامات داخل المجتمع والى ضمان التقدم تجاه مصر ديمقراطية ومستقرة ومزدهرة".

وجاء الموقف الأوروبي بعد أن حذر جون كيري وزير الخارجية الأمريكي من أن وضع المحاكمات في مصر يثير "تحديات حقيقية" بشأن الديمقراطية و"إعادة ظهور مصر على المسرح العالمي".

وقال كيري عقب لقائه مع نظيره المصري نبيل فهمي في واشنطن "نعلم جميعا أنه كانت هناك قرارات مزعجة داخل العملية القضائية" في مصر.

وأضاف "نريد نجاح الحكومة (المصرية) المؤقتة، ونأمل ونتطلع إلى عملية سياسية تشمل الجميع ودستورا يُنفٌذ بما يؤدي إلى جمع الناس سياسيا إلى المائدة وتوسيع القاعدة الديمقراطية".

ورد فهمي قائلا إن المحاكمة في مصر مستقلة ولا يمكن للحكومة أن تتدخل في العملية القضائية.

وقال " أتيت الآن ممثلا لشعب يريد الديمقراطية ، ويريد أن يكون صاحب القرار في تحديد مستقبله".

المزيد حول هذه القصة