مقداد: لن تدخل معونات إلى سوريا دون موافقة الحكومة

Image caption سوريا تقول إن المساعدات للمحتاجين تدخل باستمرار عبر المنافذ التي فتحتها.

رفضت سوريا السماح بتوصيل مساعدات الإغاثة للمحتاجين داخل الأراضي السورية دون موافقة الحكومة.

وكانت بعض المحامين الدوليين قد قالوا إن إدخال المعونات إلى الأراضي السورية دون موافقة الحكومة يتفق مع القانون الدولي.

ورفض فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية السوري، موقف هؤلاء المحامين.

وقال في تصريح لبي بي سي "هذا المنطق غير مقبول، ويتناقض مع قرارات مجلس الأمن، التي تؤكد على السيادة السورية".

وأضاف أن سوريا فتحت منافذها الحدودية مع تركيا، والعراق، ولبنان، والأردن لإدخال المساعدات. وأكد أن المساعدات "تدخل بشكل مستمر".

واتهم المسؤول السوري "دولا معادية وأتباعها من المنظمات غير الحكومية" بالعمل على إرسال مساعدات "للمجموعات الإرهابية المسلحة".

وكان القاضي ريتشارد غولدستون، الذي شغل منصب كبير ممثلي الادعاء في محكمتي الأمم المتحدة بشأن رواندا ويوغوسلافيا السابقة، من بين ثلاثين محاميا طالبوا بإدخال معونات إنسانية إلى سوريا دون موافقة دمشق.

ويتهم المحامون الحكومة السورية بعدم إعطاء الموافقة على عمليات الإغاثة عبر الحدود لأسباب وصفوها بالتعسفية.

وقالو إن هذا يعطي الأمم المتحدة حق إجراء متابعة هذه العمليات دون موافقة سوريا.

تحد كبير

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تسعة ملايين سوري بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية.

ويأتي ذلك مع إعراب منظمات إغاثة تعمل في سوريا عن إحباطها إزاء أسلوب تعامل الأمم المتحدة مع أكبر أزمة إنسانية في العالم، وتتهم المنظمة الدولية باستبعادها وحجب معلومات حيوية لمساعدة ملايين المحتاجين.

وقالت منظمات دولية غير حكومية تعمل في سوريا في رسالة أرسلتها إلى عدة دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي هذا الشهر إن غياب التنسيق من قبل الأمم المتحدة يتسبب في عدم وصول المساعدات إلى بعض المدنيين في المناطق ذات الأولوية.

وتسبب الصراع السوري في مقتل 150 ألف شخص وفرار مليونين و500 ألف شخص إلى خارج البلاد. ويمثل الصراع تحديا ضخما للعاملين في مجال الإغاثة، نظرا لضخامة عدد المحتاجين للمساعدة في سوريا.

ويؤدى نقص التمويل والقيود التي تفرضها دمشق وتلك الناجمة عن القتال إلى عرقلة جهود الإغاثة.

المزيد حول هذه القصة