حظر تجول في بغداد مع تواصل فرز أصوات الناخبين

مصدر الصورة Reuters
Image caption تعد هذه أول انتخابات برلمانية في العراق منذ رحيل القوات الأمريكية عام 2011.

أعلنت السلطات العراقية فرض حظر التجول خلال الليل في العاصمة بغداد مع تواصل عمليات فرز أصوات الناخبين في أول انتخابات برلمانية تجري في البلاد منذ انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011.

وقال مسؤولون في مفوضية الانتخابات العراقية إن التقديرات المبدئية تشير إلى أن نسبة الإقبال بلغت نحو ستين في المئة.

ويقول مراسلنا في بغداد ناهد أبو زيد إن ثمة مؤشرات تفيد بتقدم الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في بعض المناطق.

ونقلت وكالات الانباء عن المالكي قوله "إن فوزنا مؤكد، ولكننا ننتظر لنرى حجم هذا الفوز."

وأعلنت إدارة الطيران المدني فتح الأجواء العراقية أمام حركة الطيران بعد توقف التصويت، بحسب قناة العراقية شبه الرسمية.

وقد جرت عملية التصويت وسط إجراءات أمنية مشددة، ووقوع أعمال عنف في مناطق مختلفة.

وقد بلغ عدد ضحايا أعمال العنف المصاحبة للانتخابات الأربعاء، في كل من ديالى، وكركوك، وصلاح الدين، 10 قتلى و25 جريحا، من بينهم خمسة من أفراد الجيش.

ويسعى المالكي إلى الفوز بفترة ثالثة في منصبه، في وقت جرت فيه الحملة الانتخابية مع ارتفاع موجات العنف.

ولم يجر الاقتراع في بعض أجزاء البلاد التي يسيطر عليها العراقيون السنة في الأنبار، بسبب التمرد المتنامي الذي يقوده مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة.

وقد تحدى العراقيون موجة الهجمات التي شنها المتشددون الأربعاء وتوافدوا على مراكز الاقتراع بأعداد كبيرة، مع إعلان نوري المالكي، خلال الإدلاء بصوته، عن توقعه "الفوز".

حظر تجول السيارات

Image caption الانتخابات تجري وسط إجراءات مشددة.

واحتشدت طوابير المقترعين منذ الصباح الباكر، إذ بدأ التصويت في السابعة صباحا وفرض حظر على تجول السيارات في شوارع بغداد.

واختار الناخبون 328 نائبا من بين 9012 مرشحا، لشغل مقاعد البرلمان، في انتخابات تمثل استفتاء على المالكي الذي يحكم البلاد منذ ثماني سنوات.

وكان المالكي من أوائل من أدلوا بأصواتهم في فندق بجوار المنطقة الخضراء الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة حيث يوجد مقر الحكومة.

وحث الناس على أن يحذو حذوه على الرغم من التهديد الأمني.

وأشار المالكي إلى أن شكل الحكومة المقبلة سيعتمد على نتائج هذه الانتخابات وأن لا تكون الحكومة المقبلة استنساخا للحكومة السابقة.

ويواجه اقتصاد البلاد صعوبات، كما توجه للمالكي انتقادات بأنه يعمق الانقسامات الطائفية ويحاول تعزيز سلطته.

انفجارات

وأفاد مصدر أمني في شرطة كركوك بمقتل امرأتين من عائلة واحدة في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق أثناء توجه العائلة المكونة من خمسة أفراد إلى أحد المراكز الانتخابية في قضاء الدبس غرب كركوك.

وأدى هذا إلى عزوف عدد من الناخبين عن الذهاب إلى مراكز الاقتراع التي أصبحت شبه خاوية عقب تفجيرات اليوم.

وفي قضاء بيجي شمال تكريت في محافظة صلاح الدين، حاول انتحاري يرتدي حزاما ناسفا، بحسب مصدر أمني، "اقتحام مركز انتخابي في الحي العسكري في القضاء فقام شرطي بالإمساك به لمنعه من اقتحام المركز ففجر حزامه الناسف، مما أسفر عن مقتله هو والشرطي وشخص آخر بالقرب منهما، وإصابة تسعة أشخاص آخرين بجروح".

مصدر الصورة AFP
Image caption يتنافس أكثر من تسعة آلاف مرشح على 328 مقعدا

كما أفاد مصدر امني في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى بمقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين في انفجار عبوة ناسفة زرعت قرب مركز انتخابي في قضاء المقدادية شرق المدينة صباح الأربعاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن إن رجال الأمن تمكنوا من إجهاض تفجير انتحاري في مدينة الموصل الشمالية.

وأضاف معن: "تمكن جنودنا من مطاردة الانتحاري وقتله دون وقوع أي ضحايا."

وذكرت قناة العراقية شبه الرسمية أن "حظر التجوال رفع في النجف وكربلاء وميسان والديوانية جنوب العراق".

انتشار أمني

وجرت الانتخابات وسط تصاعد أعمال العنف ذات الطابع الطائفي في البلاد التي تشهد أسوأ اعمال عنف منذ عام 2008، حيث قتل 160 شخصا على الأقل الأسبوع الماضي فقط.

وكان 24 شخصا قد قتلوا وجرح 42 آخرون في هجمات متفرقة وقعت في البلاد الثلاثاء.

وكانت مراكز الاقتراع في العراق قد استقبلت الثلاثاء العاملين بقوات الأمن وقطاع الصحة للإدلاء بأصواتهم.

وقتل جندي وأصيب اثنان آخران في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف مركزا انتخابيا في قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك، وفقا لما ذكره مصدر أمني.

وأصيب ستة صحفيين جراء انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في منطقة الحي العربي شمال الموصل، وذلك أثناء مرور حافلة كانوا على متنها.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 8500 شخص قتلوا خلال عام 2013، كما تشير تقديرات إلى مقتل المئات منذ بداية العام الحالي.

وربما لا يتمكن الناخبون من المشاركة في عملية الاقتراع ببعض المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة.

Image caption الناخبون يقبلون على التصويت بالرغم من أعمال العنف.
مصدر الصورة Reuters
Image caption جرت الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة.
مصدر الصورة Reuters
Image caption يحق لـ 22 مليون عراقي التصويت في هذه الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة