قتلى في غارة جوية على سوق في حلب

مصدر الصورة AFP
Image caption جاءت الغارة بعد يوم من هجوم مماثل

قتل 33 شخصا على الأقل في غارة جوية شنتها الطائرات الحربية السورية على سوق بمنطقة يسيطر عليها مسلحو المعارضة في حلب، حسبما أفاد نشطاء معارضون.

وأوضح (المرصد السوري لحقوق الإنسان) المعارض أن الهجوم وقع بحي (الهلك) في حلب، شمالي سوريا.

من جهته، أفاد مركز حلب الإعلامي بأن 40 شخصا قتلوا في الغارة، وأن اثنين من المباني السكنية تم تدميرهما، وأن النار اشتعلت في عدد من المتاجر.

يأتي هذا بعد يوم من مقتل 18 شخصا، بينهم 10 أطفال، في قصف لطائرات حربية على مدرسة جنوبي حلب.

وأعرب صندوق الأمم المتحدة للطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) عن الغضب إزاء ما قال إنه "أحدث موجة من الهجمات العشوائية التي تم ارتكابها ضد مدارس وأهداف مدنية أخرى" في أنحاء سوريا.

وأضافت المنظمة أن "هذه الهجمات تبدو متزايدة، في تجاهل تام لكل الدعوات لوقف دورة العنف الطائشة هذه، ولتفادي انتهاكات مماثلة للقانون الدولي."

وخلال الأيام القليلة الماضي، شنت القوات الحكومية ومسلحو المعارضة هجمات جديدة في محاولة لفك المأزق المستمر منذ فترة طويلة في حلب.

وشهدت العديد من الهجمات سقوط براميل متفجرة من طائرات عمودية بشكل عشوائي في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، مخلفة مئات القتلى، وآلاف المهجرين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يعتمد على ناشطين وأطباء داخل سوريا، قوله إن طائرة حربية سورية أطلقت صاروخين خلال دقيقتين على سوق في حي الهلك.

وقال ناشطون داخل سوريا إن طائرات حكومية أسقطت ثلاثة براميل متفجرة على المنطقة التي يتردد عليها كثير من المتسوقين.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن حسون أبو فيصل قوله: "كانت مجزرة، العديد من الجثث احترقت".

وأظهر شريط فيديو بث على الانترنت سيارة إسعاف تسير وسط الركام وبنايات متضررة، وهياكل سيارات محترقة.

ويسمع صوت رجل يصرخ الله أكبر وهو يجمع أطراف جثة ويلفها في غطاء.

وقال ناشطون إن الهلك لم تتعرض للقصف الجوي منذ شهور لذلك نزح إليها المئات من الأحياء المجاورة.

ويقول أبو فيصل: "إنها منطقة ذات كثافة سكانية عالية، وفيها العديد من المحلات تبيع براميل الوقود للمولدات الكهربائية، وهو ما جعلها تحترق، فيما يبدو".

وقد نقل المصابون بأعداد كبيرة إلى مستشفيات ميدانية نصبت لهذا الغرض.

وندد تحالف المعارضة الذي يدعمه الغرب بهذا الهجوم.

وجاء في بيان للتحالف: " على المجتمع الدولي ان يتخذ تدابير فورية لحماية المدنيين من القصف الجوي، وتدمير طائرات النظام الحربية، التي تمطر ضواحي حلب ببراميل الموت يوميا، والعالم أجمعه يتفرج".

وسعى مقاتلو المعارضة في الأسابيع الأخيرة للتقدم إلى المناطق التي تتحصن فيها قوات النظام بحلب، وأطلقوا القذائف على أجزاء من المدينة.

وقتل شخصان الخميس في قصف بالقذائف في ضواحي دمشق.

هذا وينتهي أجل إيداع الترشيحات للانتخابات الرئاسية يوم 3 يونيو/حزيران.

وتلقت لجنة الترشيحات 24 طلبا، بينهم الرئيس، بشار الأسد، الذي استلم الحكم بعد وفاة والده عام 2000، ولا يوجد بين المرشحين معارضون حقيقيون للنظام، حسب مراقبين.

مصدر الصورة Reuters
مصدر الصورة Reuters

المزيد حول هذه القصة