الصراع بجنوب السودان: انتهاك الهدنة في مدينة بنتيو الغنية بالنفط

مصدر الصورة AFP
Image caption اتفاق السلام نص على وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية.

وقع خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع في جنوب السودان بعيد ساعات من بدء سريانه.

وهذا أول انتهاك للهدنة التي بدأ سريان مفعولها مساء السبت.

وتبادلت القوات الحكومة والمتمردون اتهامات بالمسؤولية عن شن هجمات على القوات التابعة للطرف الآخر في مدينة بنتيو بولاية الوحدة الغنية بالنفط.

وقال وزير الإعلام في حكومة جوبا مايكل مكوي لـ"بي بي سي" إن قوات المتمردين هي من بدأت بهجوم علي قوات الحكومة في ثلاثة مواقع بولاية الوحدة في الساعات الأولى من صباح الأحد.

لكن المتحدث باسم المتمردين لول كونغ أكد أن القوات الحكومية انتهكت الاتفاق بالهجوم علي قواتهم في مدينة بنتيو.

وأضاف كونغ لـ"بي بي سي" أن المعارك بين الجانبين لا تزال مستمرة في مناطق حقول النفط ومنطقة مياديت، موضحا أن قوات المتمردين "تدافع عن نفسها".

وكان رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت ونائبه السابق زعيم التمرد رياك ماشار قد وقعا مساء الجمعة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اتفاق سلام ينص على وقف فوري لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية والعمل على وضع دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة.

"اتفاق السلام"

ويصر كلا الطرفين على التزام قواتهما باتفاق السلام .

وقال مكوي إن حكومة جوبا تقدمت بشكوي رسمية إلى الهيئة الإقليمية للتنمية لدول شرق افريقيا "إيغاد"، التي ترعي مباحثات السلام.

لكن كونغ يرى أن ما وصفه بانتهاك وقف إطلاق النار من جانب القوات الحكومية "يؤكد للمجتمع الدولي أن سلفاكير غير جاد في التوصل إلى اتفاق سلام".

ووقع طرفا الصراع في جنوب السودان اتفاق السلام بعد ضغوط دولية لوقف الاقتتال الذي تخللته انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وأزمة إنسانية كبرى.

وبدأ الصراع قبل حوالي خمسة أشهر، حيث اتهم سلفاكير نائبه السابق بالتخطيط لانقلاب عسكري.

لكن ماشار نفى هذه الاتهامات.

وكانت حكومة جوبا قد حملت قائد التمرد مسؤولية استعادة الثقة للمضي في تحقيق السلام.

وقال أتيني ويك أتيني، المتحدث باسم الرئيس الجنوب سوداني في تصريحات سابقة لـ"بي بي سي" إن "الأمر يعود لزعيم التمرد رياك مشار في إعادة بناء الثقة" بين الطرفين.

المزيد حول هذه القصة