تركيا: سباق مع الزمن بحثا عن الناجين من كارثة المنجم

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تسابق فرق الإنقاذ في تركيا الزمن بحثا عن ناجين من انهيار منجم الفحم، الذي خلف 232 قتيلا.

ونجا من العشرات من الكارثة، لكن السلطات تقول إن 200 شخصا لا يزالون مفقودين.

ووصل رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، إلى مكان الحادث، بعدما أعلن ثلاثة ايام حداد على ضحايا أكبر كارثة مناجم في تركيا.

وهرع أقارب العمال إلى المنجم سائلين عن أخبار ذويهم.

وخرج محتجون غاضبون من وقوع الكارثة إلى شوارع اسطنبول وأنقرة، وافادت تقارير بوقوع اشتباكات بين المحتجين في المدينتين.

وقال وزير الطاقة، تانر يلديز، إن 787 عاملا كانوا داخل المنجم، عندما تسبب خلخل كهربائي في الانهيار.

ويعتقد أن 200 عاملا لا يزالون داخل المنجم، ولكنه قال إن فرص إنقاذهم بدأت تتضاءل.

وأضاف أن غاز الكربون تسبب في وفاة العديد من العمال. وضخت فرق الإنقاذ الأوكسجين في المنجم لمساعدة العالقين على التنفس.

في جوف الأرض

مصدر الصورة Reuters
Image caption فرص العثور على أحياء تتضاءل

وقد أدى الخلل إلى انقطاع التيار الكهربائي وتعطل عربات المنجم. ويعتقد أن العالقين يوجدون في عمق 2 كلم تحت الأرض وعلى بعد 4 كلم من مدخل المنجم الرئيسي.

وأظهرت صور التلفزيون فرق الإنقاذ تساعد عمال المنجم وعلى وجوههم الأتربة، وبعضهم يقف على عكازات في انتظار سيارات الإسعاف.

ولكن مراسلين ذكروا منتصف النهار ان فرق الإنقاذ لم تخرج إلا الجثث من المنجم.

وتعمل الشرطة على صد حشود الناس لتسهيل خدمات الطوارئ من وإلى مكان الحادث.

وانتصبت سناء إزبيل، وهي أم أحد عمال المنجم، فوق كومة من الخشب مشرئبة في حالة من القلق ترقب من يخرج من العمال.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن سناء قولها: "أنتظر إبني منذ الظهر، ولم أسمع عنه شيئا".

وقالت الشركة التي تملك المنجم إنها ستحقق في الحادث الذي وقع على الرغم من "تدابير السلامة العالية، والمراقبة المنتظمة".

وأضافت أن: "الأولوية الآن هي إخراج العمال العالقين وإعادتهم إلى ذويهم".

واتهم نائب من المعارضة الحكومة برفضها مقترح تحقيق في حوادث المناجم.

وقال أوزغور أوزيل لصحيفة الزمان إن المذكرة تدعمها أحزاب المعارضة.

ويذكر أن أسوأ حادث مناجم شهدته تركيا كان في عام 1992 عندما قتل 270 عاملا في أحد المناجم بالقرب من البحر الأسود.

المزيد حول هذه القصة