احتجاجات ضد الحكومة في بلدة سوما التركية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين

استخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق آلاف المتظاهرين في بلدة سوما غربي البلاد، والتي شهدت كارثة المنجم التي راح ضحيتها نحو 300 عامل.

وكان المتظاهرون يرددون هتافات تندد بجكومة رجب طيب اردوغان.

واندلعت الاحتجاجات عقب مؤتمر صحفي اجراه مشغلو المنجم نفوا فيه ان يكون الاهمال قد تسبب في حادث الانفجار والحريق الذي وقع فيه.

وكانت تركيا قد شهدت في الايام الثلاثة الماضية سلسلة من المظاهرات والاحتجاجات الغاضبة صب المتظاهرون فيها جام غضبهم على ما يقولون إنه تقاعس الحكومة الذي تسبب في اسوأ كارثة مناجم تشهدها البلاد في تاريخها.

وكان الانفجار الذي وقع في المنجم قد تسبب في انتشار غاز اول اكسيد الكربون السام في انفاقه عندما كان 787 من العمال منهمكون في العمل فيه.

وكا زال 18 عاملا مفقودون، بينما تمكن 363 من النجاة واصيب 122 آخرون.

وتجمع عدة آلاف من المتظاهرين في مركز بلدة سوما الجمعة وهم يهتفون "يا اهل سوما، عبروا عن تضامنكم مع العمال !"

وتفرق المتظاهرون وانتشروا في الشوارع الجانبية لدى تدخل الشرطة لفض التجمع.

وكان مسؤولون من الشركة المشغلة للمنجم قد دافعوا في وقت سابق عن الطريقة التي تعاملوا بها مع الحادث، وقالوا في مؤتمر صحفي إن اولويتهم كانت انقاذ حياة العمال.

واضاف مسؤولو الشركة ان سبب الحادث كان على ما يبدو ارتفاع درجة الحرارة داخل المنجم لسبب مجهول.

من جانبه، قال وزير الطاقة تانر يلدز إن النيران ما زالت مشتعلة في المنجم، ولكنها تتجه للخفوت.

واضاف الوزير بأن كل من يثبت انه تقاعس في تطبيق شروط السلامة في المنجم سيعاقب، وقال "لن نهتم للدموع التي يذرفوها."

من جانب آخر، اقام اقارب العمال القتلى صلاة الجمعة في المقبرة التي دفنوا فيها في سوما.

وكان كثيرون من الاتراك قد انتقدوا الموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة اردوغان واصفين اياه بالافتقار للحساسية والكياسة. وكان اردوغان قد تعامل مع الحادث وكأنه قضاء وقدر.

كما نشر الاعلام التركي صورا يبدو فيها اردوغان وكأنه يصفع احد المحتجين في متجر في سوما.

المزيد حول هذه القصة