كارثة منجم سوما التركي: أسر الضحايا بين الحزن والغضب

مصدر الصورة AP
Image caption 300 قتيل في الحادث حسب الإحصاءات الحكومية

إنها أم لثلاثة أبناء لكن زوجها كان بين 11 شخصا قتلوا في كارثة منجم سوما الاخيرة في تركيا والذي شهد انفجارا وحريقا أدى لمقتل المئات.

كان دوان يلدريم ربا للأسرة التى تقيم في قرية المادير غرب تركيا لا يعيش فيها إلا نحو 80 اسرة فقط.

وتقول أرملته بيرجان يلدريم إن مقتل زوجها يعذبها بشده وتتهم شركة التعدين بالاهمال.

وفي مؤتمر صحفي عقدته الجمعة أنكرت الشركة التى تدير منجم سوما الاتهامات الموجهة إليها بالإهمال لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن الإجراءات الامنية في المنجم لم تكن كافية.

وفي الميدان الرئيسي في قلب القرية حيث تستقر الشاحنة التابعة للحكومة والتى تقدم لسكان القرية الطعام والشراب مجانا قابلنا نسيم يلدريم عامل المناجم والذي توفي 8 من أقاربه في حادث منجم سوما.

وأكد لنا نسيم أن أقنعة الغاز التى كانت في المنجم لم تكن تخضع لصيانة كافية مضيفا أن إجراءات الامن والسلامة في المناجم الثلاثة القريبة من القرية كانت متردية وغير مناسبة وتفتقر إلى وجود "غرفة أمنة".

وتعد "الغرفة الامنة" في عرف عمال المناجم تعبيرا عن منطقة أمنة داخل المنجم حيث يمكن للعمال اللجوء اليها في حالات الخطر الداهم أو الانهيار الارضي بحيث يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة فترة أطول انتظارا للمساعدة والدعم من الخارج.

ووجه نسيم أيضا اللوم للحكومة التركية قائلا "نشعر بالغضب لعدم وجود إجراءات أمن وسلامة بشكل مسبق فقد جاءت لجان سابقة لتفقد المنجم لكنهم لم يدخلوه أبدا ليروا كيف نعمل".

وقد وعدت الحكومة بتحقيق معمق لكشف أي تقصير في الاجراءات الامنية في المنجم الذي قتل فيه ما يقرب من 300 شخص حسب الإحصاءات الحكومية.

في الوقت نفسه يقول الكثيرون من سكان القرى المجاورة لمنجم سوما إن عدد الضحايا قد يكون أكبر بكثير من العدد المعلن.

ويقول أوزغور الذي لم يعطنا اسم عائلته إنه ذهب ليبحث عن جثة أحد أقاربه بعد الحادث مؤكدا أنه رأى عددا كبيرا من الجثث لدى وصوله إى المنجم.

ويضيف أوزغور أن مئات الجثث نقلت إلى مسلخ القرية لعدم وجود أماكن أخرى لتحفظ الجثامين.

وتؤكد الحكومة التركية أن المنجم تم فحصه قبل شهرين فقط وأنه خلال الأعوام الخمسة المنصرمة تم تفقده 11 مرة.

المزيد حول هذه القصة