حمدين صباحي: المرشح الرئاسي في مصر

مصدر الصورة AP
Image caption كان صباحي قد حقق المركز الثالث في انتخابات الرئاسة عام 2012، وهو الآن المنافس الوحيد للمشير السيسي.

حمدين صباحي هو سياسي يساري بارز وقيادي في حركة التيار الشعبي المصري، وهو أحد مرشحين اثنين فقط في انتخابات الرئاسة المصرية التي ستعقد في 26 و27 مايو/ آيار الجاري.

والمنافس الوحيد لصباحي في هذه الانتخابات هو القائد العام السابق للقوات المسلحة المصرية عبد الفتاح السيسي، الذي لعب دورا رئيسيا في عزل الرئيس محمد مرسي العام الماضي، ويتوقع بشكل كبير أنه سيفوز بهذه الانتخابات الرئاسية.

وكان صباحي قد حقق المركز الثالث في انتخابات الرئاسة عام 2012، ويصف نفسه بـ"الرئيس القادم لدولة مدنية ديمقراطية"، ربما ليؤكد على الفرق بينه وبين منافسه صاحب الخلفية العسكرية.

وقال حمدين لمجموعة من مؤيديه عندما أعلن عن ترشحه: "إن معركتنا أولا ضد الفقر، والتخلف، والفساد، والاستبداد".

ويواجه صباحي منافسة صعبة إذ يتمتع السيسي بدعم وسائل الإعلام التقليدية وكثير من الأحزاب والحركات السياسية. ويصور قائد الجيش السابق كالبطل بين معجبيه الذين يقولون إنه جنب البلاد الانزلاق إلى مزيد من الاضطرابات.

"تغيير عميق"

ويذكر برنامج صباحي الرئاسي أنه يدعم العدالة الاجتماعية والحرية وحقوق المواطنين تحت "نظام مدني ديمقراطي".

وقال صباحي قبل ذلك: "هناك حاجة للتغيير العميق في كيفية إدارة البلاد، ونحن نريد تغيير سياسات الفساد والعجز والتبعية... نريد دولة شفافة وعادلة وشابة."

ووعد صباحي ببرنامج اقتصادي طموح يولي اهتماما بمعدل البطالة المرتفع في البلاد. كما تعهد بتعديل "القوانين غير العادلة"، ومن بينها قانون التظاهر المثير للجدل، والذي يقول صباحي إنه يحظر التظاهر والاعتصامات، بالإضافة إلى الإفراج عن "جميع المعتقلين السياسيين" إن أصبح رئيسا.

لكن صباحي أضاف أنه، إذا نجح في هذه الانتخابات، لن يرفع الحظر عن جماعة الإخوان المسلمين، التي حظرتها الحكومة الانتقالية ووصفتها بالإرهابية.

ويقول صباحي إنه ناصري، يسير على خطى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي دفع باتجاه سياسات اقتصادية اشتراكية، وباتجاه القومية العربية.

أما برنامج صباحي بالنسبة للسياسة الخارجية فيروج لخليط من القومية، والمعارضة القوية لإرث سنوات مبارك، وموقف معادي لإسرائيل.

وكان صباحي نشطا منذ بدء حملته في وقت سابق من مايو/ آيار، وحصل حتى الآن على دعم من عدد من الأحزاب الليبرالية والاشتراكية، والمجموعات الثورية الشبابية.

وينظر لصباحي، خاصة بين الناخبين الشباب، على أنه البديل المدني عن المرشح العسكري. ولكن من الصعب تحديد حجم التأييد الذي يتمتع به.

كما سبب خوضه السباق الرئاسي انقساما في حركة تمرد المعارضة لمرسي إذ أعلنت الحركة رسميا دعم السيسي، ولكن بعض أعضائها القياديين قالوا أنهم يؤيدون صباحي.

وكانت تمرد قد لعبت دورا محوريا لحشد المظاهرات التي أدت إلى عزل مرسي في يوليو/ تموز الماضي.

فترة السجن

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يقول صباحي إنه مرشح الشباب الذين يطالبون بالحريات.

ولد صباحي في مدينة بلطيم بمنطقة الدلتا عام 1954، وكان أبوه فلاحا، وهو أصغر إخوته البالغ عددهم 11. ودرس صباحي في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وكان رئيسا لاتحاد الطلاب بالجامعة.

وعرف صباحي جيدا بانتقاده للرئيس الراحل أنور السادات وجها لوجه خلال لقاء جمعهما في عام 1977، واتهمه صباحي بإدارة ظهره للتيار الناصري لصالح التيار الليبرالي الجديد.

وكان صباحي معارضا خلال سنوات حكم السادات والرئيس السابق حسني مبارك، وسجن عدة مرات خلال تلك الفترة بسبب معارضته السياسية لهما.

ثم عمل صباحي بعد ذلك في صحفيا.

وفي عام 1996، أسس صباحي حزب الكرامة العربي الناصري، وانتخب عضوا في البرلمان مرتين في 2000 و2005.

كما شارك صباحي في تأسيس حركة كفاية، والتي تأسست آنذاك من أجل حشد الرأي العام ضد انتقال للسلطة من حسني مبارك لنجله جمال مبارك.

وفي عام 2010، شارك مع محمد البرادعي، الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في الجمعية الوطنية للتغيير، والتي طالبت بإجراء إصلاحات دستورية في البلاد، وكان صباحي من بين أوائل الشخصيات البارزة التي شاركت في الاحتجاجات في عام 2011، وعام 2013.

وكون صباحي التيار الشعبي في أعقاب انتخابات عام 2012، وذلك في محاولة منه لتعظيم الاستفادة من الدعم الذي لقيه في تلك الانتخابات بهدف توحيد القوى والحركات العلمانية لمعارضة الأحزاب السياسية الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة