سؤال وجواب: انتخابات الرئاسة المصرية

أربع سيدات يحملن علم مصر مصدر الصورة Other

يتوجه المصريون إلى مراكز الاقتراع يومي 26 و27 مايو/ أيار لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ويخوض الانتخابات وزير الدفاع السابق، عبد الفتاح السيسي، والسياسي المرشح الرئاسي في الانتخابات الماضية، حمدين صباحي.

ومن المتوقع إعلان النتائج في الخامس من يونيو/ حزيران.

لماذا تُعقد الانتخابات مبكرا؟

عزل الجيش الرئيس، محمد مرسي، في يوليو/ تموز الماضي بعد احتجاجات حاشدة ضده. ووضع الجيش "خريطة طريق" للديمقراطية، تقرر فيها عقد الانتخابات الرئاسية قبل موعدها الأصلي بعامين.

وكان من المقرر عقد الانتخابات البرلمانية أولا، إلا أن الحكومة الانتقالية قررت تغيير هذا الترتيب في يناير/ كانون الثاني.

وسوف تُعقد الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق هذا العام، بمجرد تولي الرئيس السلطة.

ويحدد دستور يناير/ كانون الثاني 2014 فترة حكم الرئيس بفترتين رئاسيتين، كل منهما أربع سنوات.

ويخضع محمد مرسي الآن للمحاكمة بتهم التحريض على قتل المتظاهرين المعارضين للحكومة، وقتل ضباط أثناء هروبه من السجن عام 2011، إلى جانب تهم بالتخابر والتآمر لتنفيذ عمليات "إرهابية".

مصدر الصورة Other

ما هي برامج المرشحين وركائزهم؟

أطلق السيسي خطة طموحة لتطوير الزراعة والإسكان والتعليم والمناطق العشوائية والبطالة. لكنه لم يحدد مصادر التمويل الضخم الذي تتطلبه هذه المشروعات. هذا بخلاف دعوته الجميع للعمل الجاد، وهوامش ربح أقل للشركات الحكومية والخاصة.

وتعمل حملته تحت شعار "تحيا مصر"، ويقول أن فوزه يعني "نهاية" الإخوان المسلمين سياسيا.

ويتمتع السيسي بدعم عدد من كبار رجال الأعمال. كذلك دعم عدد كبير من الأحزاب السياسية، بدءا من اليمين الإسلامي وحتى اليسار المعتدل.

أما منافسه، حمدين صباحي، فهو أحد سياسي برز منذ سبعينيات القرن الماضي. وهو بديل للناخبين الشباب، الذين يفضلون مرشحا مدنيا على عسكري.

وتعمل حملة صباحي تحت شعار "هنحقق حلمنا"، ويعد بمحاربة الفساد، وتحقيق العدالة، والترويج للحقوق المدنية.

ويتبنى صباحي نفس موقف السيسي بالتمسك بمنع جماعة الإخوان المسلمين، التي أُعلنت "جماعة إرهابية". ويحظى صباحي بدعم معظم الأحزاب والحركات اليسارية.

مصدر الصورة AFP

هل ستكون الانتخابات حرة ونزيهة؟

يحول عاملان دون تحقيق ذلك، أولهما، أن الانتخابات تأتي وسط اضطرابات أمنية وسياسية.

فمازال الإخوان المسلمون ينظمون تظاهرات اعتراضا على عزل مرسي، وتتعامل معها السلطات بالعنف وقمع الإخوان المسلمين ومؤيديهم.

وقتل المئات في مواجهات بين قوات الأمن منذ الصيف الماضي، بينما يواجه المئات أحكاما بالسجن والإعدام، وهو ما يؤجج المزيد من الاحتجاجات.

أما السبب الثاني فهو الدعم الشديد الذي يحظى به السيسي من الإعلام، الذي يصوره على أنه الرئيس القادم.

علاوة على ذلك مُنع إعلام الإخوان المسلمين في مصر، واقتصر صوت المعارضة على البث الإلكتروني والمواقع الإلكترونية التي تُطلق من خارج البلاد. وهو ما لا يلقى نفس انتشار وسائل الإعلام التقليدية.

من يراقب الانتخابات؟

لا تراقب منظمات المراقبة الغربية الكبرى هذه الانتخابات.

وقال مركز كارتر الأمريكي إنه لن يشارك في مراقبة الانتخابات، في حين قال الاتحاد الأوروبي إنه سيراقب عمليات التصويت في أنحاء البلاد.

وسترسل جامعة الدول العربية مئة مراقب، كما سيرسل الاتحاد الأفريقي بعثة مراقبة رغم تعليقه عضوية مصر العام الماضي.

من يدعو إلى المقاطعة؟

أعلن عدد من الأحزاب الإسلامية، وليست كلها، أنها ستقاطع الانتخابات، على الرغم من تأييد بعضها للسيسي.

وتعتبر جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي الرئيس الشرعي للبلاد، وترفض الاعتراف بالانتخابات الجديدة.

ويصف التحالف الوطني لدعم الشرعية، الموالي لمرسي، الانتخابات بالـ "مهزلة"، بينما اعتبرتها الجبهة السلفية "غير شرعية".

ويقول حزب البناء والتنمية، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، إن غالبية أعضاء الحزب يؤيدون أيضا المقاطعة.

ودعت أيضا حركة 6 أبريل، التي كان لها دور بارز في الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، إلى مقاطعة الانتخابات، وقالت إن الانتخابات ما هي إلا وسيلة لـ "تتويج" السيسي رئيسا للبلاد.

ما هي المشكلات التي ستواجه الرئيس الجديد؟

سيواجه الرئيس الجديد في الداخل مشكلات سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية حادة.

ويتوقع المواطنون من الرئيس الجديد التعامل مع ملفات البطالة وعدم تكافؤ الفرص والفساد، لكن ملف استعادة الأمن قد يكون أكبر تحد له.

أما في الخارج فيتعين على الرئيس الجديد الحفاظ على علاقات ودية مع الولايات المتحدة والغرب، فضلا عن مساعيه لتحسين العلاقات مع دول دعمت مرسي، مثل تركيا وقطر، وبدرجة ما إيران.

المزيد حول هذه القصة