لاجئو سوريا في بيروت وعمان وبغداد يصوتون في انتخابات الرئاسة

Image caption الأمم المتحدة تقدر عدد من فر من سوريا بنحو مليونين و800 ألف لاجئ.

منح اللاجئون السوريون في لبنان والأردن والعراق الفرصة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سوريا الأسبوع المقبل.

وفتحت مراكز الاقتراع الرئيسية الأربعاء في السفارات السورية في بيروت وعمان وبغداد.

وتقول الأمم المتحدة إن مليونين و800 ألف لاجئ سوري فروا إلى البلدان المجاورة.

ويتوقع على نطاق واسع فوز الرئيس بشار الأسد بولاية ثالثة لمدة سبع سنوات في الانتخابات التي ستجري في 3 يونيه/حزيران، والتي يصفها الغرب بأنها مهزلة.

وقد تمخضت الانتفاضة على حكومة الأسد، التي بدأت في مارس/آذار 2011، عن مقتل أكثر من 160.000 شخص.

إظهار الولاء

فقد فتحت السفارة السورية في بغداد الاربعاء ابوابها امام الناخبين السوريين المقيمين في العاصمة ومدن اخرى عراقية للتصويت على مرشحي الرئاسة السورية.

وتجري عملية التصويت ليوم واحد فقط ابتداءا من السابعة صباحا وحتى السابعة مساءا بالتوقيت المحلي.

يذكر ان وسائل الاعلام منعت من التصوير داخل مبنى السفارة او عند مدخلها، ولوحظ وصول العشرات من السوريين المقيمين في محافظات عراقية في الجنوب على متن حافلات خاصة والذين ردد بعضهم هتافات مؤيدة للمرشح الرئيس للمنصب الرئيس الحالي بشار الاسد.

وقدر عدد المصوتين الكلي بالعشرات.

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت، جيم ميور، إن آلاف السوريين توافدوا على سفارتهم في التلال المطلة على بيروت.

ويعتقد أن نصف المليون لاجئ سوري المسجلين في لبنان يحق لهم التصويت من حيث العمر.

ولكن لا يوجد سوى مركز اقتراع واحد، وتبدو التسهيلات - كما يقول مراسلنا - غير كافية لمواكبة أعداد الوافدين الكبيرة.

ويقول مسؤولون في السفارة إنهم قد يمددون فترة التصويت، إن لم يتمكن عدد كبير من الإدلاء بصوته.

ويقول مراسلنا إن مؤيدي حكومة الرئيس بشار الأسد حريصون على إظهار ولائهم.

أما الآخرون من المؤيدين غير المتشددين للمعارضة فقد يشعرون بإمكانية بقاء الحكومة، ولكنهم يخشون من أنهم قد لا يتمكنون من العودة إلى وطنهم إن لم يدلوا بأصواتهم.

ويأتي الاقتراع في الأردن بعد أيام من قرار المملكة طرد السفير السوري، بهجت سليمان، بسبب ما وصفته بـ"إهاناته المتكررة" للبلاد.

كما بدأ التصويت أيضا في السفارات السورية في عدة بلدان أخرى، منها روسيا، وماليزيا، والسودان الأربعاء، طبقا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وقالت الوكالة إن دولة الإمارات منعت السوريين من التصويت، وهذا أيضا ما حدث في فرنسا، وألمانيا، وبلجيكا.

ويعيش كثير من المغتربين السوريين في بلدان أغلقت فيها السفارات السورية منذ اندلاع انتفاضة 2011.

وهذه هي المرة الأولى التي تجري فيها انتخابات رئاسية في سوريا بأكثر من مرشح.

غير أن المرشحين الآخرين، وهما حسان النوري وماهر حجار، ليسا معروفين على نطاق واسع، ولم يتمكنا - كما يقول المراسلون - من اطلاق حملات مماثلة لحملة الرئيس.

وقد تولى الرئيسان حافظ وبشار الأسد الرئاسة من قبل عبر استفتاءات شعبية لم ينافسهما أحد فيها.

المزيد حول هذه القصة