انتخابات الرئاسة المصرية: صباحي يقر بالخسارة مع اتجاه السيسي لفوز ساحق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أقر المرشح الرئاسي حمدين صباحي بخسارته في الانتخابات الرئاسية المصرية بعد أن أظهرت نتائج شبه نهائية فوزا كاسحا يتجاوز 90 في المئة لعبد الفتاح السيسي.

وقال في مؤتمر صحافي بث في التلفزيون المصري "نقبل إرادة شعبنا في كل الأحوال وكل الاحترام لهذا الشعب".

لكن صباحي أعلن عدم قبوله لأي منصب في الحكومة الجديدة وشكك في نسب المشاركة المعلنة قائلا "لا نستطيع أن نعطي أي مصداقية للأرقام المعلنة عن نسبة المشاركة".

من جانبها، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي المشاركة في الاشراف على الانتخابات المصرية إن الانتخابات تمت وفقا للقانون وان افتقدت مشاركة "عناصر رئيسية" في المجتمع.

وقال ماريو ديفيد رئيس بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي لانتخابات الرئاسة إن "الانتخابات أجريت في اطار القانون وتقييم الممارسة ما بين جيد وجيد جدا ونسبة الاقبال حوالي 47 بالمئة والموظفون متعاونون، وأن المرأة حضرت بكثافة".

وتوقع مصدر مسؤول بلجنة الانتخابات أن يتم الإعلان عن رئيس مصر القادم ونشر النتيجة في الجريدة الرسمية في الثالث أو الرابع من يونيو / حزيران المقبل، وذلك قبل الموعد المقرر في نهاية الشهر القادم بسبب عدم وجود مرحلة إعادة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مؤيدو السيسي بدأوا منذ فجر الخميس احتفالاتهم في أكثر من منطقة بالقاهرة بما فيها ميدان التحرير.

وقالت اللجنة إنها تلقت نحو 50 بالمئة من أعمال الحصر العددي للجان العامة على مستوى البلاد.

وأوضح المستشار الدكتور طارق شبل عضو الأمانة العامة للجنة أنها ستبدأ اعتبارا من الغد تلقي طعون في قرارات اللجان العامة، على أن يتم البت في تلك الطعون خلال يومي السبت والأحد على أقصى تقدير، ليتم في ختام ذلك تحديد ميعاد إعلان نتيجة الانتخابات والفائز بمنصب رئيس الجمهورية.

تحديات

وحسب المؤشرات شبه النهائية غير الرسمية، تخطى عدد الأصوات الباطلة تلك التي حصل عليها المرشح الرئاسي حمدين صباحي.

وتشير النتائج بعد فرز جميع اللجان الانتخابية والبالغ عددها 352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، أن عدد من شاركوا في التصويت بلغ 25 مليون و194 صوتا، بنسبة أكثر من 44 في المئة.

كما تشير النتائج غير الرسمية إلى حصول وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي على 23 مليونا و381 ألفا و262 صوتا بنسبة 92.8 في المئة.

أما صباحي فقد حصل على 735 ألفا و285 صوتا بنسبة 2.92 في المئة، فيما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى مليون و78 ألف صوت بنسبة 4.28 في المئة.

وينتظر من السيسي فور اعلان فوزه التعامل مع عدة تحديات أهمها تلك المتعلقة بالاقتصاد ومعدلات البطالة والأمن اضافة الى العلاقة بالشباب الذين كانوا شرارة الثورة التي أطاحت بالرئيسين الذي تم اطاحتهما خلال ثلاثة اعوام اضافة إلى عدة ملفات شائكة متعلقة بالعلاقات الدولية والعربية.

وخرجت أعداد من مؤيدي السيسي إلى الشوارع رافعين الأعلام المصرية احتفالا بفوزه قبل انتهاء فزر كل الأصوات وإعلان النتائج النهائية رسميا.

وبفوزه بالرئاسة يكون السيسي خامس رئيس له خلفية عسكرية يحكم مصر منذ عام 1952.

ولم تشهد هذه الفترة سوى رئيس مدني واحد هو محمد مرسي، الذي انتخب بعد ثورة 25 يناير 2011 وعزله الجيش بقيادة السيسي في شهر يوليو/تموز الماضي بعد مظاهرات احتجاج شعبية حاشدة.

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، غير أن لجنة الانتخابات مدت فترة التصويت يوما آخر إلى مساء الأربعاء. واعترض السيسي وصباحي على القرار غير أن اللجنة رفضت اعتراضيهما.

وقالت اللجنة إنها أرادت تمكين "أكبر عدد ممكن" من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، حسبما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية.

وشكك التحالف الوطني لدعم الشرعية المعارض في مصداقية الانتخابات. وشكر، في بيان رسمي، الناخبين المصريين لـ "لمقاطعتهم الانتخابات".

مصدر الصورة AP
Image caption ميدان التحرير استقبل أنصار السيسي بمجرد البدء في إعلان النتائج في وقت متأخر من مساء الأربعاء.
مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الأطفال لون وجهه بألوان العلم المصري.
مصدر الصورة AP
Image caption أنصار السيسي رفعوا الأعلام وأطلقوا أبواق السيارات احتفالا بفوزه.
مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض المؤيدين رسموا صورة السيسي بالزي العسكري على أعلام مصر.

المزيد حول هذه القصة