موجة هجمات الأربعاء "الدامي" بالعراق تودي بحياة 74 شخصا

Image caption الحكومة تقول إن سبب موجة العنف الحرب الدائرة في سوريا والحملة التي تشنها الحكومة على المتشددين.

قال مسؤولون في العراق إن 74 شخصا على الأقل قتلوا في سلسلة هجمات الأربعاء عبر مناطق مختلفة من البلاد، من بينها تفجيرات بسيارات مفخخة في بغداد وفي مدينة الموصل في الشمال.

وشهد ذلك اليوم أكبر عدد من تلك الهجمات، ومن الضحايا، فكان أكثر الأيام دموية خلال الأشهر السبعة الماضية.

ويخشى المراقبون أن يعود العنف مرة أخرى بشدة، بعد أن خفت حدته، منذ سنوات الاقتتال الطائفي فيما بين 2006 و2008.

وربما تؤدي موجة العنف الأخيرة إلى زعزعة الوضع العراق في الوقت الذي يسعى فيه القادة السياسيون إلى بناء تحالفات من أجل تشكيل الحكومة بعد انتخابات 30 أبريل/نيسان التي فازت فيها قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي بأكبر عدد من المقاعد، وقد تتاح له الفرصة لتولي رئاسة الوزارة لولاية ثالثة.

وفي هجوم دموي في بغداد فجر انتحاري سيارة مشحونة بالمتفجرات في منطقة الكاظمية فقتل 16 شخصا على الأقل، وأصاب 52 آخرين، بحسب ما ذكره مسؤولون أمنيون وطبيون.

كما انفجرت ثلاث سيارات أخرى في أحياء الأمين، ومدينة الصدر، والجهاد، وأودت بحياة 20 شخصا.

وقتل أربعة أشخاص في إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة في بغداد وحولها.

وفي الموصل، وهي من أكثر المناطق عنفا في البلاد، انفجرت سيارتان مفخختان بواسطة انتحاريين فقتلتا 21 شخصا، من بينهم 14 جنديا وشرطيا، في غرب المدينة.

وفي مناطق أخرى من محافظة نينوى خلف تفجيران قتيلين.

وقت المساء

ولاحظ المراقبون أن المتشددين أخذوا في الفترة الأخيرة يشنون هجماتهم خلال فترة المساء، عندما يذهب البغداديون إلى الأسواق، والمطاعم، والمقاهي.

وكانوا في السابق يوقتون تلك الهجمات لتتزامن مع ساعة الذروة في الصباح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات جميعا، غير أن كثيرين يلقون باللوم فيها على المتشددين السنة، ومن بينهم الجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وشهدت محافظتا كركوك وصلاح الدين، شمال بغداد، هجمات قتل فيها ثمانية أشخاص، بينما قتل ثلاثة آخرون في قصف لمدينة الفلوجة التي يسيطر عليها المتشددون.

وتنحي السلطات باللائمة في ذلك على عوامل خارجية، مثل الحرب الدائرة الآن في سوريا، وتقول إن للعمليات الواسعة النطاق ضد المتشددين تأثيرا أيضا.

ولا تزال الهجمات التي تحدث يوميا تقريبا متواصلة، ويقول الدبلوماسيون إنه يجب على الحكومة العراقية اتخاذ ما يلزم لتخفيف حالة السخط بين الأقلية السنية، من أجل كبح التشدد.

المزيد حول هذه القصة