انتخابات الرئاسة المصرية: السيسي يتجه للفوز بـ "أكثر من 90 في المئة"

مصدر الصورة Reuters
Image caption مؤيدو السيسي بدأوا منذ فجر الخميس احتفالاتهم في أكثر من منطقة بالقاهرة بما فيها ميدان التحرير.

أظهرت نتائج شبه نهائية فوزا كاسحا يتجاوز 90 في المئة للمشير عبد الفتاح السيسي برئاسة مصر.

وحسب المؤشرات شبه النهائية غير الرسمية، تخطى عدد الأصوات الباطلة تلك التي حصل عليها المرشح الرئاسي حمدين صباحي.

ودفعت تلك المؤشرات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر إلى التندر بمثل هذه النتيجة بالقول إن حمدين صباحي حل ثالثا في هذا السباق الرئاسي بعد السيسي وبعد الأصوات الباطلة.

وتشير النتائج بعد فرز جميع اللجان الانتخابية والبالغ عددها 352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، أن عدد من شاركوا في التصويت بلغ 25 مليون و194 صوتا، بنسبة أكثر من 45 في المئة.

كما تشير النتائج غير الرسمية إلى حصول وزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي على 23 مليونا و381 ألفا و262 صوتا بنسبة 92.8 في المئة.

أما صباحي فقد حصل على 735 ألفا و285 صوتا بنسبة 2.92 في المئة، فيما وصل عدد الأصوات الباطلة إلى مليون و78 ألف صوت بنسبة 4.28 في المئة.

لا تعليق

ولم يصدر تعليق فوري عن صباحي الذي قاطع مندوبو حملته فرز الأصوات.

وخرجت أعداد من مؤيدي السيسي إلى الشوارع رافعين الأعلام المصرية احتفالا بفوزه قبل انتهاء فزر كل الأصوات وإعلان النتائج النهائية رسميا.

وبفوزه بالرئاسة يكون السيسي خامس رئيس له خلفية عسكرية يحكم مصر منذ عام 1952.

ولم تشهد هذه الفترة سوى رئيس مدني واحد هو محمد مرسي، الذي انتخب بعد ثورة 25 يناير 2011 وعزله الجيش بقيادة السيسي في شهر يوليو/تموز الماضي بعد مظاهرات احتجاج شعبية حاشدة.

وتجمع حوالي 1000 شخص من مؤيدي السيسي في ميدان التحرير بوسط القاهرة، مهد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 2011.

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، غير أن لجنة الانتخابات مدت فترة التصويت يوما آخر إلى مساء الأربعاء. واعترض السيسي وصباحي على القرار غير أن اللجنة رفضت اعتراضيهما.

وقالت اللجنة إنها أرادت تمكين "أكبر عدد ممكن" من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، حسبما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية.

وشكك التحالف الوطني لدعم الشرعية المعارض في مصداقية الانتخابات. وشكر، في بيان رسمي، الناخبين المصريين لـ "لمقاطعتهم الانتخابات".

ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية النتائج النهائية الرسمية قبل الخامس مع الشهر المقبل بعد النظر في أي طعون محتملة.

مصدر الصورة AP
Image caption ميدان التحرير استقبل أنصار السيسي بمجرد البدء في إعلان النتائج في وقت متأخر من مساء الأربعاء.
مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الأطفال لون وجهه بألوان العلم المصري.
مصدر الصورة AP
Image caption أنصار السيسي رفعوا الأعلام وأطلقوا أبواق السيارات احتفالا بفوزه.
مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض المؤيدين رسموا صورة السيسي بالزي العسكري على أعلام مصر.

ردود فعل

وقال الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى "إن التصويت جاء أقل من المتوقع وما يعادل تقريبا نصف عدد الذين خرجوا في ذروة ثورة 30 يونيو."

وأشار إلى أن "حملة كل من المرشحين خصمت من رصيد كل منهما لدى المواطنين. فالرموز المحلية والقبلية المعروفة بانتمائها إلى الحزب الوطني المنحل والتي شاركت في حملة المرشح عبد الفتاح السيسي اساءت إليه وخصمت من رصيده،" على حد تعبير الحزب.

ومضى للقول "كما إن الشخصيات المتطرفة او المعروفة بشعاراتها الجوفاء أو بعدم خبرتها في التعامل الواعي مع المواطنين اساءت إلى المرشح حمديى صباحي. وكان برنامجه الذي اعتقد انصاره انه نقطة قوته مصدرا رئيسيا من مصادر ضعفه بسبب عدم مصداقيته."

واعتبر الحزب النتائج اﻷولية للتصويت "رسالة تحذير إلى السياسيين لاستعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم."

أما حزب المواجهة، فناشد الشعب المصرى الإلتفاف حول "الرجل" الذين إختاروة قائدا ورئيسا لهم، مؤكدا "أننا يجب أن نقف بجانبة فى بناء الوطن ، حتى نصل لبر الأمان ولا نحتاج لأى معونه أو تدخل أجنبى مرة أخرى فى شئوننا."

أما "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، فقد طالب القوات المسلحة المصرية بالعودة للثكنات وإعادة تسليم ما أسماه التحالف "سلطة الشعب المغتصبة"، مناشدا الشعب المصري بالخروج إلى الميادين والشوارع "بقيادة الشباب في انتفاضة موزاية لانتفاضة السجون الثانية ليرحل الانقلاب وظلمه"، على حد وصف التحالف.

وأضاف التحالف الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، في بيان أعقب مؤشرات أولية تشير إلى فوز ساحق لوزير الدفاع السابق بمنصب الرئيس، أنه يدعو إلى "استكمال حلم الثورة في أسبوع ثوري هادر وحراك متتابع تحت شعار "تقدموا ننتصر".

وقال البيان: "فلنحرق أعلام أمريكا والعدو الصهيوني والاتحاد الأوروبي ولنرفع أعلام مصر ورابعة الصمود وصور الرئيس الشرعي".

المزيد حول هذه القصة