#احنا_متراقبين: سخرية لاذعة في مصر من مراقبة توتير وفيسبوك

مصدر الصورة Getty
Image caption لعبت مواقع التواصل دورا كبيرا في احتجاجات 2011.

جذب الهاشتاغ #احنا_متراقبين على موقعي توير وفيسبوك للتواصل الاجتماعي عشرات الآلاف من التعليقات الساخرة عقب تقارير تحدثت عن قيام الحكومة المصرية بمراقبة وسائل الاعلام الاجتماعية.

وقد تناقلت صحف مصرية ودولية يوم الاثنين 2 يونيو/حزيران تفاصيل "خطة" لوزارة الداخلية شملت دعوة لشركات تقنية عالمية لترشيح أنظمتها الالكترونية لرصد "المخاطر الأمنية" التي قد تسببها شبكات التواصل الاجتماعي.

وكانت صحفية الوطن الإلكترونية المصرية قد نشرت يوم الاثنين 2 يونيو/حزيران "كراسة" الشروط والمواصفات الفنية للمشروع الذي سمته الوزارة "منظومة قياس الرأي العام".

وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية لرويترز تعليقا على تقرير الصحيفة عن طلب النظام الإلكتروني "هذا الشيء عادي. طبيعي أن نراقب التهديد الإرهابي على الإنترنت بالاستعانة بالشركات العالمية في هذا التتبع."

خطة "لقمع" المعارضة

الا أن كثيرا من رواد مواقع التواصل من المصريين انتقدوا بشدة، من خلال أكثر من مئة ألف تعليق أدرجت تحت الهاشتاغ #احنا_متراقبين، اتجاه وزارة الداخلية المصرية الى مراقبة أنشطتهم.

واعتبر بعضهم أن الهدف من المراقبة هو تصعيد ملاحقة المعارضين وقمع الحريات العامة، ولا سيما الاحتجاجات والإضرابات. فمثلا عبر مشارك عن اعتراضه على هذا الاتجاه بقوله: "مطلوب منك السكوت، تكون انسانا بديلا .. مطلوب تسكت تموت أو تعيش اسير".

وسرعان ما تحولت الانتقادات الى موجة من السخرية، فعلى سبيل المثال، كتب مشارك تغريدة ساخرة تمت اعادتها مئات المرات: "قوم راقب الصعيدي وإبن اخوه البورسعيدي والشباب الاسكندراني.. اللمة دي في أول كمين ".

وأطلق ناشطون آخرون الهاشتاغ #وجه_رسالة_لمخبرك_الخاص والذي جذب آلاف المشاركات الناقدة والتهكمية على ذات النطاق.

فقال مغرد مصري من باب التحذير: "لو القمع استمر و الاقتصاد ماتصلحش و قامت موجة تانية، ٢٨ يناير هتبان اكنها نزهة مقارنا باللى هيحصل"، بينما أعاد مغرد آخر تغريدة ساخرة أعجبته: "عمو المخبر انا فرحانه انك بتراقبني، كان نفسي من زمان حد يهتم بيا".

السيسي وسقف الحريات

وتأتي الأخبار عن خطة المراقبة قبل أيام من قيام الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي باداء اليمين القانونية كرئيس لمصر، وذلك بعد الاعلان رسميا يوم الثلاثاء 3 يونيو/حزيران عن النتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة.

وقد أظهرت النتائج فوزا كاسحا لقائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي على منافسه السياسي اليساري حمدين صباحي، اذ فاز السيسي بنسبة 96.91 في المئة مقابل 3.09 في المئة لصباحي.

ويذكر أن استخدم نشطاء موقع فيسبوك في الدعوة للاحتجاجات التي تحولت إلى انتفاضة عارمة أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

ويرى معارضون أن خطة المراقبة الالكترونية هي امتداد للقانون الذي أصدرته الحكومة المنتهية صلاحيتها في نوفمبر/تشرين الثاني، والذي يقيد حق التظاهر من وجهة نظرهم.