جون كيري يدافع عن قرار بلاده الاعتراف بحكومة الوفاق الفلسطينية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption رامي الحمدالله: سيكون تركيزنا على توحيد المؤسسات

رفض وزير الخارجية الامريكي جون كيري الانتقادات الاسرائيلية لقرار واشنطن الاعتراف بحكومة الوفاق الفلسطينية التي تشكلت عقب تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قد قال الثلاثاء إنه "يشعر بقلق بالغ" ازاء القرار الامريكي.

ولكن كيري قال اثناء زيارة يقوم بها للبنان إن وزراء الحكومة الفلسطينية الجديدة تكنوقراط مستقلون واصر على ان امريكا "ستراقب ادائهم بدقة."

يذكر ان اسرائيل والولايات المتحدة تعتبران حماس "منظمة ارهابية."

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اصر عقب اداء حكومة الوفاق اليمين الدستورية يوم الاثنين بأنها لا تتضمن اي وزراء من المحسوبين على حماس.

من جانبه، قال رئيس حكومة الوفاق رامي الحمدالله إن وزارته ملتزمة بكل الاتفاقات الموقعة سلفا مع اسرائيل، وانها ستواصل العمل "ببرامج السلام" الهادفة الى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة.

"خيانة"

لكن نتنياهو يصر على رفض هذه التأكيدات، وحث واشنطن على "التأكيد للرئيس الفلسطيني ان تحالفه مع حماس، المنظمة الارهابية التي تسعى لازالة اسرائيل، مرفوض."

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية في تصريحات ادلى بها لوكالة اسوشييتيد برس "اشعر بقلق بالغ ازاء اعلان الولايات المتحدة عن استعدادها للتعاون مع حكومة تدعمها حماس."

ولكن كيري قلل، في مؤتمر صحفي عقده في بيروت، من اهمية الخلاف مع اسرائيل واكد ان المسؤولين الامريكيين سيتعاونون مع الحكومة الفلسطينية الجديدة "بالقدر المناسب والضروري" فقط.

وقال الوزير الامريكي "سنراقب اداء الحكومة الفلسطينية الجديدة عن كثب كما قلنا منذ البداية لضمان التزامها بكل ما تعهدت به، وكيلا تتجاوز الحدود."

وكان الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة قد رحبا بتشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية الجديدة على اساس التزامها بتعهداتها التي تضمن الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الموقعة مسبقا.

وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتن يوم الثلاثاء "إن عملية المصالحة الفلسطينية تواجه العديد من التحديات والعقبات، ولكنها ايضا تخلق فرصا جديدة لعملية السلام وللتجديد الديمقراطي وللشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية."

توحيد المؤسسات"

وكانت حركة حماس، التي فازت بالانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، قد دخلت في نزاع مسلح مع حركة فتح الموالية للرئيس عباس في غزة عام 2007 وشكلت حكومة خاصة بها في القطاع تنافس حكومة رام الله.

وفشلت عدة محاولات لرأب الصدع بين الفصيلين المتناحرين فتح وحماس، ولكن هذه الجهود تصاعدت عقب انهيار مفاوضات السلام بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل في ابريل / نيسان الماضي.

وقال الحمدالله إن وزارته الجديدة ستركز جهودها على "كيفية توحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة."

ولكن لم تتضح بعد الكيفية التي سيتم بها دمج الادارتين المدنيتين في الضفة والقطاع، ولا ما اذا كانت حماس مستعدة للتخلي عن سيطرتها الامنية في القطاع.

المزيد حول هذه القصة