محكمة مصرية تبرئ ضباط شرطة أدينوا بقتل 37 سجينا

مصدر الصورة Reuters
Image caption أثار مقتل السجناء إدانة دولية

ألغت محكمة في مصر حكما قضائيا بإدانة أربعة ضباط شرطة بقتل 37 سجينا في أغسطس/ آب الماضي.

وتتعلق القضية بمقتل سجناء أثناء ترحيلهم من مركز شرطة في حي (مصر الجديدة) بالعاصمة القاهرة إلى سجن أبو زعبل.

وقد هلك السجناء اختناقا بسبب إطلاق الغاز المسيل للدموع في السيارة التي كانت تنقلهم إلى السجن.

وقال مسؤولو الأمن حينها إن المعتقلين - ويعتقد أنهم من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي - أحدثوا شغبا، واحتجزوا حارسا، عندما كانوا في طريقهم إلى السجن أبو زعبل يوم 18 أغسطس.

أما ضباط الشرطة فقالوا إنهم اضطروا إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع على السيارة التي كانت تقل 45 معتقلا.

وأصدرت محكمة في وقت سابق قرارا بسجن نائب مدير شرطة حي هليوبوليس، عمر فاروق، 10 أعوام لإدانته بالقتل غير العمد والإهمال. كما حكمت على ثلاثة ضباط آخرين بالسجن عاما لكل منهم مع وقف التنفيذ.

لكن محكمة استئناف قضت ببراءة الضباط الذين واجهوا تهمتي القتل والإصابة الخطأ. كما أمرت المحكمة بإحالة القضية إلى النائب العام من أجل تحقيق أعمق.

ومن جهته، أصدر النائب العام، المستشار هشام بركات، قرارا بدراسة حيثيات الحكم تمهيدا لاتخاذ إجراءات الطعن عليه أمام محكمة النقض.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الناشط الحقوقي، عمرو إمام، قوله إن "ذلك يعني أن القضية ستعود إلى المربع الأول".

وكان مقتل المعتقلين أثار إدانة دولية واسعة، إذ عبر الأمين العام للامم المتحدة، بان كي مون، حينها عن "الانزعاج العميق" من الأحداث.

ووقع ذلك بعد أربعة أيام من مقتل 1000 شخص عندما فضت أجهزة الأمن اعتصاما في القاهرة نظمه أنصار مرسي الذي عزله الجيش في يوليو/ تموز بعد احتجاجات شعبية ضد حكمه.

واعتقلت السلطات آلاف الإسلاميين بعدها، بينهم قادة بارزون في جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، وأدرجتها الحكومة ضمن المنظمات "الإرهابية".

ويخضع العديد من زعماء جماعة الإخوان للمحاكمة بتهم مختلفة، بينها التحريض على القتل والتآمر مع منظمات أجنبية لإشاعة الفوضى في مصر.

المزيد حول هذه القصة